عقاريون: صناعة العقار تمر بعشوائية وتحتاج إلى ثقافة ووعي

أكد عقاريون أن صناعة العقار السعودية تعيش حالة في ظل عدم تفعيل كود البناء، حيث ترك المجال فيها مفتوحا أمام اجتهادات غير ناضجة، تهدر الوقت والجهد ولا تلبي متطلبات الجودة.
وأكدوا لـ”مكة” أن توفر المصمم المتخصص ووجود التمويل المناسب وجودة الموقع والتنفيذ تمنح العقارات قيمة مضافة قد لا تتحقق بغياب أي من تلك العناصر.


جودة التصميم ترفع القيمة

  • “يتم الآن التركيز على إعداد كوادر مؤهلة في مجال التقييم العقاري لتحقيق التكامل في أنظمة وتشريعات العقار في السعودية، ولا شك أن الإعداد يتطلب ممارسة فعلية تتزامن مع البرامج التأهيلية بحيث تعزز مهارة من يتصدون لهذا العمل.هناك أمور كثيرة تدخل في مجال التقييم من أهمها موقع الأرض أو العقار وجودة التصميم للعقار السكني أو التجاري أو الاستثماري، وكلها أمور مهمة جدا، لكن هناك من أصحاب المشاريع من يتدخل في عمل المصمم عند الشروع في عملية البناء، فيفسد التصميم، ويقع هؤلاء في أخطاء فادحة مستقبلا قد تكلفهم هدم أجزاء كبيرة من المنزل أو هدمه بالكامل بعد فترة وجيزة من بنائه”.

المهندس محمد يسلم هيئة التقييم العقاري

 

ثقافة اختيار التصاميم

  • “من الواجب علينا كمسؤولين ومهندسين ومصممين أن ندرب الناس على ثقافة اختيار التصاميم المناسبة لمنازلهم ولا بأس في إعطائهم الأفكار المناسبة خاصة أن كثيرا من الناس قد يمرون للمرة الأولى بتجربة بناء المنزل، ولا شك أن الدور الأهم في تصميم المنزل هو للمكتب العقاري ثم المكتب الهندسي المعماري، وهنا لا بد من إيجاد أسلوب مناسب يساعد الناس على اختيار مواقع منازلهم بدل الشراء العشوائي أو التصميم غير المناسب، الذي كثيرا ما ينتج عنه بيع المنزل بعد أن يكون صاحبه أمضى في تصميمه وبنائه زمنا، وأرجو من هيئة المهندسين أن توقف ظاهرة استنساخ التصاميم، لأثرها السلبي على العقار وصاحبه”.

المهندس ناصر آل ظفر مدير إدارة ضبط التنمية بأمانة الشرقية

 

تعميق ثقافة اختيار المسكن

  • “نحتاج إلى جهة تساعد الناس على اختيار مساكنهم وفق رؤية موضوعية تستفيد من جميع التقنيات العصرية المتعلقة بالجودة في المواد المستخدمة في البناء والإنشاء، وما يعرف بالمنزل الأخضر، ولا غنى هنا عن التنسيق بين الجهات الحكومية ذات العلاقة لتعميق هذه الثقافة، كشركة الكهرباء وشركة تحلية المياه، فمثلا هناك حظر من هيئة المواصفات وشركة الكهرباء على استخدام بعض المقابس الكهربائية المخالفة للمواصفات التي يمكن أن تنفجر أو تشتعل، ولكن هذه المقابس تباع في السوق في وضح النهار، من جانب آخر، لا أشجع إيجاد تكتلات سكنية تضم قبائل أو طوائف أو مجموعات متجانسة، فهذا الأمر خطأ، لأنه يحول دون تماسك النسيج المجتمعي”.

المهندس ياسر الربيعة صاحب مكتب هندسي

 

التصميم الجاهز والتكاليف الإضافية

  • “اختيار المصمم عملية ليست سهلة، وليس المصمم هو من يبيع التصاميم الجاهزة أو التي تعدل حسب الطلب، بل هو من يتابع كل صغيرة وكبيرة للتأكد من أن إنشاء منزل يحقق طموح العميل ويناسب قدرته المالية ويلتزم بجودة التصميم.ويخطئ من يبحث عن المكتب الهندسي الأرخص، فهذا إما أن يعطيه تصميما مستنسخا أو يصمم له بحسب طلبه، ويخسر هؤلاء إذ لا يظفر بالجودة المطلوبة في المشروع ويدفع في الوقت نفسه مبالغ كبيرة للصيانة لاحقا، وتبقى مشكلة التصميم الجاهز للمنزل أنه لا يختلف عن أي منزل جاهز يتم شراؤه، بل إن المنزل الجاهز يمكن أن نختاره، بينما الذي نبنيه بالتصميم التقليدي ليس كذلك”.

المهندس حمد الشقاوي رئيس هيئة المهندسين

 

التصميم الأفضل

  • “تتحكم موازنة الأسرة وحجمها وثقافتها في نوعية وشكل التصميم، ويبدأ تغيير تصميم المنزل أو المشروع السكني منذ الانتهاء من تنفيذه، حيث تطرأ أفكار جديدة لتصحيح التصميم أو تنسف جزءا مهما من هذا التصميم بالكامل، والتصميم الناجح هو الذي لا يستدعي تغييرا كبيرا في المستقبل، أو يتواءم مع التغيير حال الحاجة إليه، وهو أيضا الذي يتسم استشراف المستقبل، والمكتب الذي يقوم به يمتلك أدوات الإبداع، وهناك تصاميم لمشاريع سكنية صممت قبل سنوات، لكنها ما زالت تستجيب لروح العصر على عكس تصاميم أخرى تفتقر للجودة، وقد لا تدوم لأكثر من سنة، ولا غنى عن إجادة اختيار الشركة المنفذة للمشروع، حتى لا نضطر مستقبلا في دفع أموال طائلة للتغيير والصيانة”.

عبدالله الهويش شركة تمويل