بعد الأمطار تسربات مياه تداهم خزانات منازل بجدة

لم يعد غرق شوارع جدة جراء الأمطار ما يؤرق سكان المحافظة وحده، فقد تقدم مواطنون بشكاوى إلى شركة المياه الوطنية عن حالات لتسرب المياه إلى الخزانات الداخلية الخاصة بالعمائر السكنية، الأمر الذي أدى إلى تلوث مياه الخزانات ويهدد صحة السكان في عدد من أحياء المحافظة.
وقال مواطنون التقتهم «مكة» أمس إنهم تقدموا ببلاغات إلى شركة المياه الوطنية على الرقم المجاني حول تسرب مياه إلى خزاناتهم من مصادر مجهولة، وعند التحقق اتضح أن بعضها يعود إلى تجمعات للمياه بالقرب من منازلهم، والتي تسربت إلى خزاناتهم، إضافة إلى مصدر آخر يتعلق بوجود تصدعات في خزانات عمائر قريبة تسربت من خلالها المياه إلى المواقف السفلية لبعض العمائر ودخلت إلى خزاناتهم، مؤكدين أن إجراءات البلاغ استغرقت وقتا طويلا وحتى الآن لم تعاين الشركة الأضرار التي قدموا البلاغات بشأنها.
وأشار سلطان السالم، أحد سكان حي مشرفة، إلى أنه فوجئ صباح أمس بوجود تجمع للمياه بشكل كثيف في مواقف السيارات في العمارة التي يسكنها كما طمرت جزءا كبيرا منها، «وبعد التحقق من الحارس اتضح أن المياه متسربة من إحدى العمائر المجاورة، وأن تلك المياه تسربت إلى قواعد العمارة وأساساتها منذ فترة طويلة وظهر ذلك في التصدعات وما يشبه الندى في المواقف باستمرار.
وكنا نستغرب ذلك، إلا أن كثافة الأمطار الأخيرة على جدة وتجمعها في الشارع أظهر المشكلة بشكل أكبر».
وأضاف: أصبح خزان العمارة المجاورة يسرب المياه التي أدت لتعطل المصعد غير مرة، ووعدتنا شركة المياه الوطنية بمباشرة التسرب الذي حدث ونحن في انتظار وعدها.
وأفاد كمال العلي، من سكان حي قويزة، بأن خزان عمارته طمرته المياه المتجمعة عقب الأمطار مما دفعه للاستعانة بمختص في معالجة التسربات ذكر له أن المياه تسربت إلى الخزان من تحت الأرض على الرغم من أن الخزان تم تأمينه بطبقة حامية، وهو ما يؤكد أن بقاء المياه لفترة طويلة وتجمعاتها بالشكل الحالي في بعض الأحياء يهدد الخزانات، وذلك بتسربها إلى الطبقة السفلية، ومعروف أنها مياه ملوثة بدرجة كبيرة، «وبالتالي قمت بمحاولة إصلاح المشكلة التي ستكلفني مبلغا كبيرا لتأخر الأمانة عن سحب المياه المتجمعة في أجزاء واسعة من الحي».
بدورها أوضحت شركة المياه الوطنية على لسان مسؤول في الطوارئ أنها تتعامل مع البلاغات الخاصة بتسرب المياه ولا يمكن إهمالها أو تجاهلها، إذ تؤخذ معلومات كاملة حول المشكلة وبيانات المبلغ والموقع التقريبي ليتم إرسال الفرق الميدانية التي بدورها تحدد المشكلة، فإن كان تسرب المياه من فيلا أو عمارة يغرم صاحبها ويكلف بإصلاح الخلل إن وجد في شبكته أو خزانه وإيقاف تسرب المياه، وإن كان التسرب من الشبكة العامة تعالج المشكلة فورا ويتم إصلاح الخلل في شبكة المياه، مشددا على أن كل بلاغ يعامل على حدة، ولا يمكن تعميم المشكلة على كل الأحياء.