محمد العوهلي فيزيائي مخر عباب المحيط

أحد الشخصيات العلمية النافذة والمؤثرة في مسيرة التعليم العالي في السعودية، ومحرك البحث الأكثر ديناميكية في الأوساط الأكاديمية، والعقلية الأبرز التي أطرت المفاهيم التقنية والبحثية ممأسسةً العمل الممنهج في كل الأذرع التعليمية لوزارته.
وتكتنف عقلية وكيل وزير التعليم العالي للشؤون التعليمية، أسارير معرفية اختمرت وهي ترنو يوماً بعد يوم في جماليات التناص الأكاديمي وحركية العمل الأكاديمي التنبؤي سيما أن تحبل بالأبعاد الاستراتيجية بعيدة المدى، بعد أن حاكتها يداه وفق دراسات مستفيضة عن واقع سوق العمل السعودي واحتياجاته التي تكاتفت جنباً إلى جنب أمام سيل جارف من متطلبات الاقتصاد المعرفي المتحرك والمتعطش دائماً.
المدارك الفكرية التي صب عليها العوهلي خلاصة فكره ومعرفته، استلهمها من دراسته المحضة في دراسته للفيزياء النووية وحصوله على درجة الدكتوراه محاكياً في أتون ذلك، الأشياء والتفاصيل والجزيئات والنتوءات والمعايير بلغة لا يعرف هجائيتها عداه.
كان استمطار العوهلي فكرياً من مختلف الدراسات والبحوث الاستقصائية التي حبلت بها تجاربه، عوناً له على فهم الفعل التعليمي المتطور والحديث والذي يتشظى ويتجذر في كل الجهات الأربع للكرة الأرضية، وأسهم بقناعاته الراسخة أكاديمياً في توطيد وتوجيه مسارات الابتعاث المختلفة، قالباً بذلك ظهر المجن على المسلمات الكلاسيكية التقليدية والتي توجست من ملامح التغيير في طرق تخصصات نادرة؛ إذ تمكن بمفاهيميةٍ استثنائية من نمذجة البناء التخصصي وقولبته في مدارات عملية واقعية، وقع فيها الطلاب والطالبات على تماس وتقاطع مع أيديلوجية آفاق" والتي مخر من خلالها عباب المحيط لتبرز مخرجات الابتعاث شوكة جارحة في حلق البطالة.
شخصية العوهلي الآسرة والمثيرة للانتباه ينطوي في تلافيفها العالم الأكبر، وهي تعبر عن أطروحات تعززها البراهين، حيث ينقلك بميتافيزيقياته الفيزيائية بجميع ذراتها وانفجاراتها إلى مدارات شاخصة تقودك من حيث تدري ولا تدري خارج محيط مكتبه في الوزارة، في حين أن المقربين منه يصفونه بأنه العصب الرئيس في جوهر التعليم العالي، والمعادلة الأصعب التي تنشطر في لواعجها تحولات وترانيم العمل الأكاديمي الأخاذ، ليفضي بذلك بجميع المفاصلة والمكنونات نحو استلابة الآفاق الأرحب والنطاقات الأكثر تجاذباً.