الأحمال الثقال باب الرزق في إثيوبيا

من الأشياء الغريبة في إثيوبيا، أن ترى في أسواقها خاصة الشعبية، أشخاصا يحملون أحمالا كبيرة أو أحجاما ضخمة فوق اللازم، حتى النساء تجدهن يحملن أحمالا ثقيلة وكبيرة جدا على ظهورهن أو على رؤوسهن، في الغابات والطرقات.
والأشياء التي يحملنها على رؤوسهن عادة ما تكون مستلزمات البيت مثل الأخشاب والسلع.
السيدة أوي كانت تحمل حملا ثقيلا على ظهرها عندما وجدناها حافية القدمين وهي تهبط من أعلى قمة جبل أنطوطو باتجاه منطقة شروميدا، وسألناها هل الحمل خفيف أم ثقيل؟ فردت قائلة: بل ثقيل جدا جدا وسأذهب به لمسافة 5 كلم تقريبا.
وسألناها: لماذا هذه الأخشاب؟ أجابت: جمعتها من غابة أنطوطو لبيعها للذين يستخدمونها في الطهي وأكسب من كل حمولة 50 برا (ما يعادل دولارين ونصف الدولار)، ورغم هذا لا استطيع أن أعمل طول اليوم لأن هذا العمل متعب جدا.
ألا توجد وسيلة أخرى؟ تقول أوي: هناك الحمير، ولكن سعر الحمار غال جدا، ثم واصلت أوي سيرها وحمولتها على ظهرها وهي تسير ببطء لأن الطريق الجبلي شديد الانحدار، ورغم هذه الحمولة الكبيرة، إلا أنه تبتسم وسعيدة وهي تؤدي عملها وتتوقع أن تجد من يشتري منها حمولتها.
وهنالك بعض الأفراد خاصة من الحاملين في الأسواق والأماكن العامة تجدهم يحملون حمولات كبيرة قد تصل لارتفاع اكثر من ثلاثة أمتار، خاصة في القرى والأرياف.
ومن الصورة الغريبة أن تجد إحدى النساء وهي تحمل طفلها على ظهرها وعلى رأسها حمولة كبيرة.