ضغوط فريق أوباما وراء الإطاحة بهيجل

استقال وزير الدفاع الأمريكي تشاك هيجل في وقت عصيب بالنسبة للسياسة الخارجية والدفاعية للولايات المتحدة، مع انتهاء حرب، وأخرى بدأت لتوها، وفي وقت يصارع فيه البنتاجون احتمال إجراء تخفيضات أكبر في الميزانية المقبلة.
كما تثير استقالته احتمال إجراء تحولات سياسية فيما يسعى الرئيس أوباما إلى تعيين رابع وزير للدفاع له خلال ست سنوات.
ويصف مسؤولون أمريكيون مطلعون علاقة هيجل بإدارة أوباما بأنها أخذت منحى متوترا رغم أن هذا لم يكن الحال في علاقة أوباما نفسه بهيجل.
ورغم أن البيت الأبيض صور رحيل هيجل المفاجئ بأنه قرار تم الاتفاق عليه مع أوباما، إلا أن مسؤولين عدوا ما حدث عزلا.
وقال المسؤولون إن هيجل شعر بالإحباط لعجزه عن استخدام نفوذه في التأثير في الاستراتيجية الأمنية بما في ذلك الحرب على داعش.
وقال السناتور الجمهوري جون مكين في إشارة إلى وزيري الدفاع السابقين في عهد أوباما “قراءتي لما بين السطور أنه كان في غاية التعاسة مثلما قال جيتس وبانيتا بشأن إدارة التفاصيل من البيت الأبيض”.
وقال مسؤول رفيع بالإدارة الأمريكية إن أوباما وهيجل بدآ في أكتوبر الماضي يبحثان مستقبل وزير الدفاع (68 عاما).
وحتى قبل هزيمة الحزب الديمقراطي بانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في 4 نوفمبر الجاري كان أوباما يتعرض لضغوط لتعديل فريق الأمن القومي مع تصاعد الانتقادات بسبب أسلوب البيت الأبيض في التعامل مع داعش وتصرفات روسيا في أوكرانيا وأزمات أخرى.
وقال مسؤول بالإدارة إنه مع تزايد أهمية أزمة داعش اتضح للبيت الأبيض أنها ليست مجال خبرة هيجل، ورأوا فيه حلقة ضعيفة لضعف أدائه فيما يخص الشرق الأوسط.
كما جاء قرار تغيير هيجل في أعقاب تسريب مذكرة خاصة مهمة الشهر الماضي كتبها وزير الدفاع لسوزان رايس مستشارة أوباما للأمن القومي وشكك فيها في استراتيجية الإدارة في سوريا.
وجادل هيجل في المذكرة بأن الولايات المتحدة تحتاج لتوضيح نواياها بشأن الرئيس السوري بشار الأسد.
وكان أوباما دعا الأسد للرحيل قبل أكثر من ثلاثة أعوام لكنه ركز خلال الصيف على مهاجمة مقاتلي داعش الذين يقاتلون قوات حكومة الأسد.
وقال مسؤول بالكونجرس إن هيجل شكك أيضا في سياسة أوباما في الاعتماد على الضربات الجوية وحدها في مهاجمة داعش.