اندلاع نيران الفوضى في آسيا الوسطى 2015
الأربعاء، ٢٥ فبراير ٢٠١٥
أعلن القائد العام للقوات الأمريكية في أوروبا الجنرال بن هودجز أن قدرة روسيا على شن الحرب على ثلاث جبهات في وقت واحد قد تتطور في غضون أربع أو خمس سنوات.
وهذا ليس فقط اعترافا بالقدرات العسكرية المتنامية للاتحاد الروسي إنما أيضا لتتأكد واشنطن من أن جميع هذه الجبهات الثلاث تقع على حدود الاتحاد الروسي.
هكذا كتب المحلل السياسي إيفان ليزان دراسة في مجلة أودناكو الروسية، نشرت في 23 فبراير الحالي.
وأضاف ليزان: أما بالنسبة للصين، فإن تفاقم الأزمات المالية سيؤدي لانفجار حتمي في آسيا الوسطي، والطريقة الوحيدة للحفاظ على الهيمنة العالمية للولايات المتحدة هي إضعاف هؤلاء المنافسين، ولتحقيق هذا الهدف لا بد من تحريك الفوضى في الجمهوريات المجاورة لروسيا وحتى حدود الصين.
جبهات المواجهة
- 1- الأولى موجودة بالفعل في أوكرانيا.
- 2- والثانية ستكون على الأرجح بين أرمينيا وأذربيجان، حول إقليم ناجورنو كاراباخ.
- 3- أما الثالثة، فستكون بطبيعة الحال في آسيا الوسطى.
لا جدال في أن أفغانستان هي المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار بالمنطقة، فهناك تحالف بين حركة طالبان وداعش، وكل ما نراه الآن على السطح من عمليات وحشية لداعش هو قمة جبل الثلج الغاطس أسفل سطح مياه ثقيلة لم نعرف عمقها جيدا قد تمتد لأفغانستان وباكستان أيضا.
طرق التدمير
- 1- الطريقة الأولى لزعزعة الاستقرار بآسيا الوسطى هو خلق مشكلات على الحدود.
- 2- الطريقة الثانية، تتمثل في إرسال المتطرفين وراء الحدود.
- 3- الاعتماد على الدعم الذاتي لدول آسيا، فإذا كانت عملية شن الحرب بآسيا الوسطي مكلفة جدا للولايات المتحدة، فإن زعزعة الاستقرار بالمنطقة يجب أن تعتمد على الدعم الذاتي لدولها.
زعزعة الاستقرار
لقد وضعت كل الاستعدادات في 2015 لزعزعة الاستقرار بآسيا الوسطى وضم مختلف الجماعات الجهادية المسلحة إلى داعش على حدود روسيا والهند والصين وإيران، فاندلاع حرب واسعة النطاق، سيؤدي حتما للفوضى في “أوراسيا ودول البلقان”، مما يعني إنها فرصة جيدة لواشنطن ولن تفوتها أبدا.
الرد الروسي
رد روسيا على هذا التحدي يجب أن يكون سريعا ومتعدد الأوجه قد يتمثل في إشراك المنطقة في عملية التكامل الأوروبي - الآسيوي، توفير المعدات العسكرية، المساعدة السياسية والاقتصادية للحلفاء، العمل مع منظمة شنغهاي للتعاون ودعم الجيش الباكستاني لمواجهة جيوش الإرهابيين، وإذا كانت أوكرانيا هي فتيل الحرب، فإن آسيا الوسطى هو مستودع الذخائر، الذي قد ينفجر ليضرب نصف القارة في 2015.