أجهزة كشف أسعار حماية للمستهلك في أسواق الإمارات
الثلاثاء، ٢٥ نوفمبر ٢٠١٤تعد إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الإماراتية لإطلاق مبادرة بنهاية 2014، تهدف إلى ضمان حق المستهلكين في معرفة سعر السلعة الحقيقي في الأسواق الاستهلاكية، وتجنب الازدواجية والاختلاف في السعر، بين رفوف عرض السلع، وصناديق الدفع «الكاشير»، وهي المشكلة التي تصاعدت في الآونة الأخيرة وأثارت عددا من شكاوى بعض المستهلكي.
شاشات وأجهزة
تعتمد المبادرة على آلية تركيب شاشات وأجهزة كشف السعر العاملة بواسطة الرقم السري «الكود» الخاص بكل سلعة، في جميع منافذ البيع الكبيرة في دولة الإمارات، ويقدر عدد منافذ البيع، التي سينفذ فيها المشروع بنحو 500 سوق استهلاكي كبير.
وتقضي الخطة بتركيب نحو 50 شاشة في كل سوق أو منفذ كبير، وخاصة في من يفتقر منها لهذه الأجهزة حاليا، فيما ستدعم منافذ البيع المتوفر فيها الأجهزة ببعض الوحدات.
ويمثل هذا الإجراء أحد الحلول التي لجأت إليها وزارة الاقتصاد، بعد تلقيها عددا من شكاوى المستهلكين من حدوث تلاعبات في الأسعار بمنافذ البيع المتعددة، وقد وجهت الوزارة تحذيرات متكررة لهذه المنافذ وطالبتها بالحد من هذه الأساليب، وأكدت أن تصاعد الظاهرة يشير إلى أنها تخطت مبررات هذه المنافذ، والتي ترجع سبب التناقض في السعر بين رفوف العرض و»الكاشير» في بعض الحالات، يعود إلى أخطاء فردية من بعض العاملين في منافذ البيع، وأن الأمر بلغ مرحلة من التعمد من قبل المنافذ، وأكدت أن الردود ستتعدى هذه التحذيرات مستقبلا.
كما طالبت الوزارة المستهلك بالقيام بدوره الرقابي على الأسواق بالتواصل مع مركز اتصال حماية المستهلك على رقم مجاني حدده، للإبلاغ عن الممارسات التجارية غير السليمة والاحتفاظ بفواتير الشراء في حال ارتفاع أسعار السلع، أو حدوث أخطاء، ولتكون على اطلاع بمدى التزام هذه المنافذ بتحذيراتها بالحد من التلاعب في الأسعار.
تلاعب وشكاوى
يتهم المستهلكون في الإمارات مراكز التسوق بالتلاعب بالأسعار ومحاولة خداع العملاء لجني أموال بدون وجه حق، وأشاروا في اتهاماتهم إلى أن هذه التلاعبات تتجه للتصاعد لا للتراجع ما لم يحدث تتدخل من الجهات الحامية للمستهلك للحد من الظاهرة.
ووفقا للشكاوى، يتهم المستهلكون منافذ البيع باللجوء إلى حيلة عرض السلعة بسعرين مختلفين، فهناك سعر للسلعة على الأرفف وهو رخيص أو مغر، وهناك سعر آخر يظهر عند المحاسبة وهو الأعلى من الموجود في الأرفف.
ونوهوا إلى حيلة أخرى، حيث يتم وضع «باركود» لسلعة أخرى أعلى ثمنا على السلعة ذات السعر الأقل، وعند المحاسبة يفاجأ المستهلك بسلع إضافية على فاتورته لم يشترها، ويكتشف بعد البحث عن السبب أن الباركود على السلعة التي اشتراها صحيح على قطعة وغير صحيح على قطعة أخرى.
ويؤكد المستهلكون في شكواهم، على أن هناك مسؤولية تقع على المستهلك الذي لا يراجع في كثير من الأحيان فاتورته بعد الشراء، خاصة لو كانت طويلة وتتضمن عددا من المشتريات، وهو ما يسهل للمتلاعبين تمرير ألاعيبهم، ويشجعهم غياب أو ضعف الرقابة عليهم من الجهات الرقابية.