هل غرق الشارع المقابل لمنزلك؟

• كتب أحد الإعلاميين مازحاً في صفحته بالفيس بوك الأسبوع الماضي، أنه يجب على أهالي جدة الخروج وتغطية فتحات الصرف الصحي حتى لا يموت بها أحد بعد تكرار حوادث سقوط الأشخاص في فتحات الصرف الصحي. وهذه النكتة الحزينة تذكرنا بوضع عروس البحر الأحمر «جدة» وهي تمر بأسوأ حالاتها هذه الأيام.
• كتبنا كثيراً، وكتبوا كثيراً عن مشكلة تصريف المياه في جدة وكونها تغرق في «شبر» من المياه ولم تُحل المشكلة. أُطلقت الوعود مراراً وتكراراً ولكن المشكلة لم تُحل بعد. الشوارع الكُبرى والشوارع الرئيسية تبدو في حال طيبة، في حين تبقى المياه الآسنة لمدة أسابيع طويلة في الشوارع الجانبية والمتفرقة. والشعب لا يُريد تبريرات مكتوبة، ولا أرقاما موعودا بها ولكن يُريد أن يرى العمل على قدم وساق بحيث تتم التجربة مرة بعـــد الأخرى والتأكد مــن عمل تصريف المياه.
• يجب أن يتم وضع قسم يُسمى قسم الإنذار عن الكوارث بــوازرة التربيــة والتعليـــم (كقسمٍ مسؤول عن المدارس الحكوميــة) وكذلك قسم بنفس الآلية بوزارة التعليـم العالي (كقسم مسؤول عن الجامعات الحكومية) وأن تقوم كل جامعةٍ وكــل مدرسةٍ بإنذار طلابهــا بالحضور أو الغيــاب بحسب موقعها على خريطة الخطر. مثلاً، إن كان ارتفاع مد السيول للمدارس أو الجامعات في بطون الأودية مرتفعا فيجب حينها إنذار الجميع بعدم الحضور وبالمثل فإن الفكرة يجب تطبيقها للقطاع الخاص أيضا. الاستهانة بالكوارث الطبيعية خصوصاً في فترات بداية الشتاء تؤدي لكوارث خطيرةٍ والأفضل دوماً تخصيص هذه الأقسام من أجل توعية الحضور برسائل الكترونية ورسائل صوتية مسجلة أيضاً. في أمريكا مثلاً، هنالك بعض الجامعات التي تقوم بالاتصال بطلابها وطالباتها برسائل صوتية مسجلة وتوعيتهم عن الإجراءات اللازمة.