هل تم تضخيم قوة داعش في وسائل الإعلام الاجتماعي؟
الأربعاء، ٢٥ فبراير ٢٠١٥ذكر تقرير بمجلة أتلانتيك أن الهدف النهائي من مقاطع داعش عالية الجودة ومجلاتها الالكترونية واستخدامها لوسائل التواصل الاجتماعي وحسابات أعضائها في تويتر، هو استهداف صغار السن.
وفي المقابل تحاول السلطات الأمريكية التصدي لداعش عن طريق الانترنت، فلدى وزارة الخارجية الأمريكية مركز للدراسات الاستراتيجية لمكافحة الإرهاب يضم فريقا متخصصا لمواجهة الدعاية الإرهابية والمعلومات الخاطئة التي تنشر عن الولايات المتحدة وذلك عبر مجموعة واسعة من البيئات الرقمية التفاعلية.
وكانت الحرب المعلوماتية ضد الإرهاب على الانترنت محور النقاش في قمة واشنطن لمكافحة التطرف الأسبوع الماضي.
وقد تعاني داعش في التجنيد على الأرض، بينما يستمر نشاطها على وسائل الإعلام الاجتماعي.
وبجانب نجاحات داعش العسكرية قد يكون ساعدها تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا الذي كان ضعيفا قبل أن تحقق انتصاراتها في صيف 2014.
وبدأ المقاتلون الأجانب بالانضمام إلى صفوف عدد من الجماعات المتمردة في سوريا بحلول منتصف 2013، أي قبل عام كامل من استحواذ داعش على الموصل وتوحيد أراضيها في سوريا والعراق.
هنالك دور بارز لوسائل الإعلام الاجتماعي في حجم وسرعة التجنيد والتعبئة، لكن ذلك لا يعني أن وسائل الإعلام بحد ذاتها هي من يقود عملية التجنيد، بالإضافة إلى أن انتصارات داعش وغيرها من العوامل مكن التنظيم من التفوق على الجماعات المتمردة الأخرى في التجنيد.
ووفقا للتقرير فقد انشغل صناع القرارات السياسية في الغرب بقدرة داعش على تجنيد المقاتلين من أوروبا والولايات المتحدة، ولكن
ما زال أعداد المقاتلين الأجانب من الشرق الأوسط ودول شمال أفريقيا أكبر بكثير من مجندي الغرب خاصة من تونس.
ووفقا لدراسة مجموعة صفوان للمقاتلين الأجانب في سوريا، فإن المجندين المحتملين من الشام والخليج يتفاعلون مع بعضهم عبر دوائر مغلقة منتقاة، وهم معزولون عن أي أمر خارجي، مما يشير إلى أمرين: تساعد وسائل الإعلام الرقمي داعش في نشر رسالتها بين المجموعات المغلقة التي لديها الاحتمالية لتقبل أفكارها المتطرفة، وأن هناك حدودا للنطاق الذي يمكن أن تنشر فيه رسالتها خارج الدوائر المغلقة.
لدى داعش قاعدة مؤيدون يغردون باللغة الانجليزية.
وقد يكون السبب الذي جعل الكثير يرون نشاط داعش الاجتماعي على الانترنت تهديدا خطيرا هو ابتكارها ونشاطها على وسائل التواصل الاجتماعي.
ولكن هناك فرقا شاسعا بين إعادة تغريد مقاطع داعش الوحشية، والذهاب والانضمام لداعش بالفعل، (مثلا تم الكشف في ديسمبر الماضي أن أحد ناشري دعاية داعش الالكترونية كان متعاونا يعيش في الهند بعيدا عن ساحات القتال).
وعلى الرغم من الصعب معرفة كيفية نجاح الكثير في الانضمام للتنظيم على أرض المعركة، إلا أنه من الصعب التخيل أن يكون الدافع القوي لترك ضواحي كولورادو والسفر للأراضي السورية هو وسائل التواصل الاجتماعي، حتى إن ثبت وجود دور للإعلام الاجتماعي.
وقد يكون السبب ببساطة أن الناس يتفاعلون مع داعش، لأنهم متطرفون من قبل، وليس أنهم تعرضوا للتطرف عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"من الصعب وجود تقدير يعتمد عليه بخصوص أعداد مقاتلي داعش الذين تم تجنيدهم عن طريق الإعلام الاجتماعي".
أنتوني لميوكس
الأستاذ المشارك بجامعة ولاية جورجيا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"هناك جماعات مثل بوكو حرام وسعت من نفوذها في ظل غياب وسائل الإعلام الاجتماعي، الانتصار في أرض المعركة مؤشر أفضل على حجم المجموعة أكثر من النشاط على الانترنت".
ماكس أبراهامز
أستاذ العلوم السياسية بجامعة نورث إيسترن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"مما سهل عمليات التجنيد هو ضعف هيمنة الحكومة على الحدود وسهولة السفر لسوريا، تدفق المقاتلين الأجانب بأرقام قياسية يرجع لقدرتهم على دخول سوريا".
توماس هيجهامر
باحث بمؤسسة أبحاث الدفاع النرويجية