موديز: تأثيرات تذبذب أسعار النفط على احتياطات دول الخليج محدودة
الثلاثاء، ٢٥ نوفمبر ٢٠١٤
قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني إنها تتوقع تأثيرا محدودا ومتواضعا على الاحتياطات المالية لدول الخليج خلال العام المقبل من الانخفاض الأخير في أسعار النفط العالمي.
وأضافت موديز في تقرير لها أمس، إن الدول المصدرة للنفط في مجلس التعاون الخليجي، والتي تحظى بتصنيف ائتماني يتراوح ما بين درجة A1 إلى A2 مع نظرة مستقبلية مستقرة، واصلت في 2014 تسجيل فوائض مالية ضخمة، والاستحواذ على أصول خارجية، كما حافظت على الدين الحكومي عند مستويات منخفضة.
وتشير قاعدة بيانات البنك الدولي في 2013 إلى أن دول الخليج الست، لديها احتياطات من النقد الأجنبي المقومة بالدولار الأمريكي ما قيمته 904.1 مليارات دولار، وأن المملكة وحدها تستحوذ على نصيب الأسد من الاحتياطات بقيمة 737.7 مليار دولار، وبما يعادل 81.5 % من قيمة اجمالي احتياطيات الخليج من النقد الأجنبي.
وتراجعت أسعار النفط على مدار الشهور الأربعة الماضية بشكل قوى، حيث انخفض خام برنت من مستوى 115 دولار للبرميل في منتصف يونيو الماضي، إلى مستوى 80 دولارا للبرميل.
وذكر التقرير أن هناك عامل مهم له تأثيرات على النمو العالمي، وهو تباطؤ النمو المستمر في الصين مع توقعات بتسجيله معدلات تتراوح ما بين 6.5 % و 7.5 %، مشيرا إلى أن حدوث تباطؤ حاد لمعدل النمو بشكل يفوق التوقعات في الصين، سيؤثر بشكل سلبى على الدول التي تعتمد بشكل رئيسي على تصدير النفط إلى الصين مثل عمان، والمملكة.
وقالت موديز: إن الاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ستواصل التأثير على ثقة المستثمرين في الدول المتضررة من هذه الاضطرابات والمناطق المجاورة لها، متوقعة أن يقتصر التأثير المستمر لاضطرابات المنطقة على الجدارة الائتمانية السيادية، للحكومات الأقرب للأزمة في سوريا والعراق فقط ما لم يتصاعد الصراع بشكل ملحوظ.
وقالت وكالة موديز إنها في الوقت الذى حافظت فيه على نظرتها المستقبلية السلبية تجاه كلا من لبنان (تحظى بتصنيف B1)، وكذلك تونس (تحظى بتصنيف Ba3)، والبحرين (تحظى بتصنيف Baa2)، والتي تشهد تدهورا في المالية العامة بسبب سعيها لمواجهة الاضطرابات الاجتماعية، فإن هناك عدد من دول المنطقة أظهرت مرونة أكبر مثلما حدث في حالة مصر، والتي غيرت الوكالة نظرتها المستقبلية بشأنها في أكتوبر الماضي من سلبية إلى مستقرة .
وأضافت موديز أن النظرة المستقبلية للأردن (تحظى بتصنيف B1)، والمغرب (تحظى بتصنيف BA1) مستقرة، مضيفة أن ميزانيات الدول ستستفيد من الإصلاح الذى تجريه لنظام الدعم، مضيفة أن الاستقرار السياسي يهيئ المجال لحدوث تحسن في معدلات النمو، وكذلك فى أوضاع المالية العامة للحكومات في مصر والمغرب و تونس.