محللون: مستويات منتخبات الخليج لا "توكل عيش" في الآسيوية
الاثنين، ٢٤ نوفمبر ٢٠١٤
تفاوتت آراء عدد من المحللين والنقاد حول حظوظ المنتخبات الخليجية المشاركة في خليجي 22 في الوصول إلى أدوار متقدمة في البطولة الآسيوية.
وبينما يرى بعضهم أن دورة الخليج لا يمكنها أن تهيئ المنتخبات للاستحقاق الآسيوي”ولا توكلها عيشا مع المنتخبات القوية بشرق القارة”، يقول آخرون إن الدورة بمثابة إعداد قوي للبطولة الآسيوية المقبلة.
عطفا على المستوى الذي ظهرت به المنتخبات السبعة المشاركة في بطولة خليجي22 للأسف أقول إنها غير مشجعة، ومستويات المنتخبات في دورة خليجي 22 لا يمكن أن “توكلها عيش” أمام منتخبات قوية بشرق القارة، وأنا لست متفائلا على الرغم من وجود بعض الأمور الإيجابية إلا أنها غير واضحة بشكل كبير.
والحديث عن المنافسة في بطولة آسيا سيضع المنتخبات الخليجية تحت ضغط كبير وهي حاليا غير مؤهلة للمنافسة، لأن هناك أفضلية واضحة لمنتخبات شرق آسيا.. اليابان وكوريا الجنوبية وأيضا أستراليا.
وأتصور أن هذه المنتخبات بحالة أفضل من منتخباتنا، وما شاهدناه في كأس الخليج، هناك أمور تجعلك تشعر بالخوف، وأخرى تعطيك بصيصا من الأمل في أن فريقا من الممكن أن يتأهل ويصل إلى الأدوار المتقدمة.
علي الزين - محلل رياضي لبناني
عطفا على الأداء الذي شاهدناه في الدورة، هناك 4 منتخبات فقط من الممكن أن تكون لها حظوظ في البطولة الآسيوية، وهي: عمان والسعودية وقطر والإمارات، وعدا ذلك مع احترامي الشديد للمنتخبات الأخرى فهي خارج الحسابات، ولكن البطولة الآسيوية تختلف اختلافا كليا عن الخليجية، لأنها تحتاج إلى تمرس، لذلك يبقى المنتخب السعودي هو الأبرز، وهو لديه الإمكانات للوصول إلى المراحل المتقدمة من البطولة.
وجميع المنتخبات المشاركة جاءت لدورة الخليج للمنافسة عليها، وليس كما يقال إنها جاءت للتحضير للآسيوية، ولم يعلن ذلك سوى المنتخب الإماراتي الذي أعلن مدربه علي مهدي أن البطولة استعداد لما يأتي بعدها، وهي البطولة الآسيوية، وكل من يقول إن البطولة للتحضير فإنه يقول ذلك من باب تقديم الأعذار المعلبة، وأكبر دليل على ذلك أن المنتخب البحريني دخل البطولة على أساس أنها إعداد للآسيوية، وحينما خسر أُقيل مدربه.
عبد الله أبونوفل - محلل رياضي بحريني
إذا نظرنا إلى المجموعة الآسيوية التي توجد فيها منتخبات قطر والإمارات والبحرين وإيران فبالتأكيد أن هناك فريقا سيتجاوز إلى الدور الثاني من البطولة على الأقل، وقد يكون هناك فريق آخر، بالإضافة إلى أن حظوظ المنتخب السعودي كبيرة للوصول إلى الدور الثاني من البطولة، لكن بقية المجموعات صعبة جدا خاصة مجموعة الكويت وعمان التي يوجد فيها منتخبا كوريا وأستراليا.
وفيما يخص العراق فأنا أتوقع أنه ستكون له حظوظ نظرا لامتلاكه عددا من اللاعبين المميزين، ولكن هل تستمر هذه المنتخبات إلى ما بعد الدور الثاني؟ والمنتخبات الخليجية تتفوق على نفسها وظروفها في البطولة الآسيوية، مثل ما كان الحال في 2007 حينما وصل منتخبا السعودية والعراق إلى النهائي على الرغم من كونهما غير مرشحين، لذلك قد يكون لها نصيب في الوصول إلى الأدوار النهائية، وخاصة المنتخب الإماراتي الذي يعد هو المنتخب الأكثر جاهزية للمشاركة في البطولة الآسيوية فنيا ونفسيا.
سعود العجمي - ناقد رياضي كويتي
حسب ما شاهدنا تبقى منتخبا الإمارات وعمان، سيكون لهما شأن في البطولة الآسيوية إذا حافظا على المستوى الذي قدماه في البطولة الخليجية.
وفيما يخص المنتخب السعودي قد يكون له شأن في البطولة إذا تدخل المسؤولون تدخلات قوية لصالحه، خاصة على مستوى الجهاز الفني، ومن الأفضل أن يتم التعاقد مع أحد المدربين اليمني أو العماني، ولاسيما ميروسلاف الذي شاهدنا معه المنتخب اليمني يلعب أفضل كرة قدم رغم قلة الإمكانات، وأيضا العراق لوعاد إلى وضعه الطبيعي وصحح عددا من الأمور فإنه من الممكن أن يتقدم بشكل أفضل في البطولة الآسيوية، والكويت لديها نوعية اللاعبين الجيدين ولكن تحتاج إلى تغيير المدرب الذي لم يقنع.
مدني رحيمي - ناقد رياضي سعودي
بالنسبة لحظوظ المنتخبات الخليجية أعتقد أن الأمور ستختلف كثيرا في هذه البطولة، نحن نعلم أن كأس الخليج ترتبط بأمور نفسية وتنافسية أشد من كأس آسيا، وربما الضغط الموجود على المنتخبات الخليجية أكثر في البطولة الخليجية، واللاعبون والمسؤولون لديهم أريحية أكثر في الآسيوية من كأس الخليج، لأنهم لا يحبون الهزيمة في البطولة الخليجية، وفي كأس آسيا تختلف الأمور، لأن المنتخبات لا تواجه بعضها بكثرة، وربما كأس الخليج الحالي كشفت عن بعض مواطن الضعف في المنتخبات، وهذا يساعدهم على القيام بإصلاحها خلال الفترة التي تلي كأس الخليج.
وأعتقد أن المنتخبات الخليجية ستقدم مستوى أفضل في كأس آسيا، وسبق أن فازت المنتخبات الخليجية بالبطولة الآسيوية حينما كان لديها نجوم بارزون، ولكن في الوقت الحالي هناك ندرة في النجوم.
علي العربي - ناقد رياضي بحريني
أنا لا أربط نتائج كأس الخليج بأي بطولة أخرى، لأن لها وضعا خاصا وتحتمل كل النتائج، وتلعب في ظل ضغوط نفسية وإعلامية كبيرة، وأيضا حساسية الجيران، فكل هذه الأمور تولد الكثير من العناصر التي تجعل من هذه النتائج نتائج غريبة، ولنا في مباراة الكويت وعمان مثال، إذ كان الجميع يتوقع أن تكون الكويت هي الأول أو الثاني، وفي الأخير وجدت نفسها “لا أول ولا ثان”، وبالتالي نحن أمام بطولة مشحونة والنتائج فيها لا تمثل الصورة الحقيقية لكل فريق.
أما كأس آسيا فلها ظروفها الخاصة، وهي فرصة للكثير من الفرق أن تؤدي بمستوى أفضل بعيدا عن حساسية بطولة الجيران.
وأعتقد أن ظهور بعض الفرق بمستوى مخالف للمتوقع في هذه البطولة لا يعني استمرارها بنفس المستوى الضعيف في البطولة الآسيوية، وكذلك من خرج بشكل جيد لا يعني استمراره كذلك في البطولة الآسيوية، لأن البطولة الخليجية لا تعترف بالمقاييس الفنية.
محمد المرير - ئيس تحرير جريدة الوطن القطرية