عدد ذوي الإعاقة بالمدارس لا يغطي النسبة العالمية المطلوبة

أوضحت وزارة التربية والتعليم أن عقدها المؤتمر الثالث للتربية الخاصة في العاصمة المقدسة، جاء بناء على الاتفاقية التي وقعتها المملكة كعضو في الأمم المتحدة، والمبنية على ضرورة إدراج طلاب التربية الخاصة مع أقرانهم في التعليم العام، لا سيما وأن عدد المدمجين لم يتجاوز %20 من أصل 500 ألف طالب وطالبة في السعودية.
وقالت لـ «مكة» المديرة العامة للإدارة العامة للتربية الخاصة في وزارة التربية رباب الزايدي «إن الوزارة التربية تستشعر أهمية تقديم الخدمات لجميع الفئات خاصة التربية الخاصة، وتم الإعداد والتخطيط للمرحلة المقبلة بشكل استثنائي ضمن عدة محاور».
وذكرت: «التحرك لتطوير منظومة التعليم الشامل كان أساسه دوليا تحت مظلة الأمم المتحدة، ونحن ملزمون بهذا النوع من التعليم بحكم أن المملكة وقعت اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن اتفاقات الأمم المتحدة في 2008».
وأبانت أن توجه الوزارة مبني على توجه الدولة، مؤكدة أن عدد الطلاب والطالبات ذوي الاحتياجات الخاصة التابعين لوزارتي التربية والتعليم والشؤون الاجتماعية 50 ألفا، ولا يغطي النسبة العالمية الطبيعية والكفيلة بأن تكون النسبة من 10 – %20 من عدد الطلاب البالغين نصف مليون طالب، وما تزال النسبة غير متجانسة مع النسب العالمية المفترض تغطيتها، موضحة أنه جرت مناقشة برامج تطوير اللغة بنظرة مستقبلية، وتجويد العمل كمنجزات وتطلعات.
وكانت الجلسات حبلى بتوصيات مقترحة أبرزها تأهيل العاملين في برامج التربية الخاصة على اختلاف تخصصاتهم فيما يتعلق باضطرابات النطق، والاستفادة من التجارب الحديثة والعالمية فيما يخص كيفية التواصل مع اضطرابات التوحد، ونشر ثقافة التعليم الشامل بكل الأمور الثقافية والمجتمعية، وتوضيح الاتجاهات الإيجابية لها، وتبني استراتيجية التعليم الشامل، وإعداد اختبارات تشخيصية لمادتي اللغة العربية والرياضيات، وتنفيذ برامج تدريبية فصلية للمادتين، وإعداد برامج تأهيلية لمعلمي برامج صعوبات التعلم للمرحلتين المتوسطة والثانوية، والتنسيق مع المركز الوطني للقياس والتقويم فيما يتعلق باختبار القدرات العامة لطلاب صعوبات التعلم.
من جهته أكد مدير التربية الخاصة في مكة سعد الحواس، أن معظم أوراق العمل الموجودة على طاولة النقاش تتكلم عن الرؤية المستقبلية في الدمج، حيث جرت مناقشة جوانب نظرية، وتطبيق جوانب عملية.
وحول التحركات للأمم المتحدة في هذا الصدد، أفاد أن شركة تطوير للخدمات التعليمية أضحت شريكا رئيسا مع التعليم وتقدم برامج تأهيلية، وأن التربية الخاصة الآن باتت تهيئ قيادات لديها، مشيرا إلى أن دفعة قوامها 20 شخصا من القيادة وصلت للتو من الولايات المتحدة الأمريكية، بحكم أنه أضحى عملا مشتركا دوليا.
وتوقع تضاعف عدد المدمجين في التعليم الشامل خمسة أضعاف عن العدد الحالي في الخمس سنوات المقبلة.