الأدلاء: التصويت العددي ينقص اللائحة الحديثة
الاثنين، ٢٤ نوفمبر ٢٠١٤أكد رئيس المؤسسة الأهلية للأدلاء الدكتور يوسف حوالة لـ»مكة« أن ملاحظتهم على اللائحة ربما تقود للعودة إلى النظام الفردي، مع تقليل نسب الانتخاب لكل مرشح، كما في السابق، حيث كان يحق لكل منتخب اختيار قائمة لمجلس الإدارة بالذي يراه مناسبا، أما الآن فالتصويت لمرشح واحد فقط، وقد يكون هناك أعضاء داخل مجلس الإدارة غير مناسبين لتطلعات المساهمين، ولكن هي تجربة جديدة من نوعها، وقد وضعت اللائحة ولا يمكن تغييرها، ويجري العمل والمساندة مع وزارة الحج لحين الانتهاء من التجربة الحديثة في الانتخابات، وفيما يخص مشاركة الأعضاء من المطوفات أو المساهمات فليس هناك تعليق مهم حول دخولهن المجلس ولكن نسأل الله التوفيق للجميع.
نوايا الترشح
أرى أن قرار ترشحي من عدمه في الانتخابات المقبلة من الأمور الشخصية، لذا من الأولى عدم الإفصاح عن ذلك إلا في حينه، وخدمتي لمهنة الطوافة من خلال عملي بالمؤسسة لربع قرن من الزمان، بدأت كعضو في مجلسها الأول، وقدمت استقالتي بعد انتهاء عام 1409 بعهد الوزير الأسبق عبدالوهاب الواسع - رحمه الله - وعاودت عملي في المجلس الرابع كنائب رئيس إلى أن توليت وتشرفت برئاسة المجلس الخامس والأخير لمرحلة التعيين، تم انتقلت إلى النظام الانتخابي المستحدث.
نشأة الانتخابات
في عهد مجالس إدارة المؤسسات في السابق، كانت قرارات التعيين تأتي من وزراء الحج، حتى استحدث نظام أو آلية حديثة قبل 13 عاما بالتحول من نظام التعيين إلى الانتخابات، وتعد تلك الخطوة إيجابية في حينها لكل المؤسسات، من خلال تحديد رؤية المساهمين والمساهمات في اختيار من يمثلونهم، ويسعون لتحسين مداخليهم، والعمل على تطوير المؤسسة وانصياعها إلى البرامج الاستثمارية، وكان أول عهد للانتخابات بالوزير محمود سفر.
المؤسسة الأهلية للأدلاء تتبع لأرباب الطوائف منذ صدور قرار إنشائها بالقرار الوزاري رقم 324/ق/م وتاريخ 1405/8/5هـ وهي تنطلق في أعمالها الإدارية والمالية والميدانية من خلال أنظمة وتعليمات ولوائح تنظيم حركة أعمالها الموسمية، وخاصة فيما نطلق عليه الموسمين الأول قبل الحج والثاني بعده مباشرة.
تقييم المجالس
المجالس منتخبة بتوافق أغلبية المساهمين والمساهمات، لذا من الأفضل أن ندع الآخرين يقيمون الإنجازات أو المكاسب التي تحققت خلال مسيرتنا داخل المجلس، ولا بد من أن تكون هذه الثقافة متواجدة لكل المساهمين والمساهمات من خلال وضع التقييمات على الإدارة الانتخابية بنهاية كل دورة انتخابية، وبلا شك إن المؤسسة تبحث عن الابتكارات الحديثة والمتطورة من أجل تطبيقها، تنفيذا للأنظمة والتعليمات من الجهات المرجعية للمؤسسة، ومن خلال رؤيتنا ورسالتنا، إضافة إلى الأهداف التي شرعنا في تنفيذها، حيث انطلقت المؤسسة منذ زمن مفهوم الخدمة، لأننا نعمل على خدمة كل الحجاج من مختلف الجنسيات، وهي تعد المؤسسة الوحيدة التي تشرفت بهذا العمل.
وفي الجانب التطويري هناك عدد من المحطات مرت بها المؤسسة في تنظيم القطاع التشغيلي، وأبرزها رفع الكفاءات البشرية باستقطاب 2000 موظف سعودي، وقلة من الإخوان المقيمين أو الأجانب لتسهيل وضع اللغات والترجمة لمقدمي الخدمات من أبناء الطائفة بالمؤسسة أو العاملين الآخرين وكل القطاعات الإدارية والمالية والتشغيلية تحولت إلى خدمات الكترونية بحتة وهذا ما يجعلنا نقدم خدمات فاعلة وميسرة لعدد كبير من الحجاج يصل إلى 1.500.000 سنويا.
مكاسب المجلس الحالي
المكتسب الحقيقي للمجلس الحالي تقديم العديد من الخدمات التي تذلل الصعوبات للحجاج أثناء تواجدهم في المدينة المنورة، وسعت المؤسسة إلى تطوير الخدمات وتلافي الخطط السابقة نهائيا، إذ تخطت المؤسسة الأساليب التقليدية إلى مسايرة العصر الذي نعيشه من تطور هائل في وسائل الاتصال وغزارة المعلومات والحركة السريعة لمتلقي الخدمة من ضيوف الرحمن الذين هم محور الاهتمام في منظومة الحج، ونؤكد أن المؤسسة تسير في هذا الاتجاه برؤية واثقة وخطى ثابتة واستشراف للمستقبل بتطوراته ومتطلباته.
وفي ظل التطور التقني والفكري نادينا بالتوجه في الاستمرار بهيكلة بعض مكاتب الخدمات الميدانية، وتفتيتها وتغيير أنماط العمل بمراكز الاستقبال والتوديع، بل والتوجه في موضوع وصول الحجاج إلى المدينة المنورة وفق نظرية المسار الواحد، بما هو متوقع من ازدياد أعداد الحجاج الواصلين عبر مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز بالمدينة المنورة، وارتفاع معدلات رحلات الحج مباشرة إلى المدينة المنورة، وهو ما يحمل المؤسسة مسؤولية كبيرة تشرف عليها، وتؤكد على وعيها الكامل بمتطلبات الارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة للحجاج، ولعل في قصور الخطة التشغيلية العامة ما يؤكد على أن المؤسسة لن تدخر وسعا من أجل تطوير أساليب تقديم الخدمات لضيوف الرحمن، الذين هم الشغل الشاغل لقيادة هذا الوطن، وسنبذل قصارى الجهد لتحقيق تطلعاتهم التي ينشدونها من خلال تكامل الرؤى والأهداف التي توضح معالمها وزارة الحج الموقرة.
ضرورة تطوير الإدارات
نحن على مشارف انتخابات حديثة، لذا نأمل من الراغبين بالترشح أن يعملوا في نطاق التطوير، ويبدؤوا من حيث انتهت الإدارة السابقة، حيث أنجز المجلس الحالي العديد من المكاسب، بداية من إعداد خطة تشغيلية تنطلق من خلالها القطاعات المتنوعة بالمؤسسة في تغطية كل أوجه النشاطات والأعمال المقدمة لضيوف الرحمن، ولقد تطورت الخطة التشغيلية من موسم حج لآخر، حيث يكون بنهاية كل موسم اجتماعات ومناقشات لوضع كل الآليات لسير العمل، وما تم رصده من ملاحظات سواء كانت إيجابية أو سلبية من أجل تلافيها وتطوير مكتسباتها في الأعوام التي تليها، تماشيا مع ما يصدر من أنظمة وتعليمات ومتغيرات من وزارة الحج، وفيما يتعلق بوسائل تقديم الخدمات الواجبة للحجاج الكرام، وتم التركيز على إجراءات الخطط التشغيلية بناء على أسس وقواعد تستمد عناصرها الرئيسة من خطط فرعية لكل قطاعات المؤسسة ومراكزها الخدمية الميدانية الأربعة، إضافة إلى مكاتبها الأخرى الميدانية والمساندة، حيث يتم مراعاة الاحتياجات والمتطلبات الضرورية لتنفيذ الخطة التشغيلية العامة من كوادر بشرية ومالية واحتياجات والمتطلبات الضرورية لتنفيذ الخطة التشغيلية العامة من كوادر بشرية ومالية واحتياجات تقنية يتم النظر فيها باستمرار.
شراكات تطويرية
ومن أجل التطوير الدائم، وقعت مذكرة تفاهم بين المؤسسة والجامعة الإسلامية، حيث وجه أمير منطقة المدينة المنورة بالاطلاع على البرامج التدريبية والمناهج المختلفة التي نظمتها الجامعة والاستفادة من الدورات والندوات لتقديم الأفضل لضيوف الرحمن، وعملت المؤسسة سابقا على تغيير ما يسمى بالمجالس التنفيذية، وتحويلها إلى مراكز، إضافة إلى فصل مهام التوديع من المكاتب الميدانية لتقوم المراكز أيضا بالإجراءات المتصلة والمتطلبة على الحاج أثناء توديعه من المدينة المنورة.