البرامج الإذاعية .. من التثقيف إلى الترفيه
الأربعاء، ٢٥ فبراير ٢٠١٥تحول الراديو من صندوق يتحلق حوله أفراد الأسرة في سهراتهم اليومية، و ينقل إليهم الخبرات العالم، إلى مجرد آداة للترفيه، فالمتلقي البسيط في العالم العربي، تعرف إلى أسماء المؤلفين العالمين، استمع إلى وصلات موسيقية شهيرة تعرف على مدن وأنهار، ومكتابات عالمية، من خلال الصندوق الناطق، فقد كان الراديو يؤثر حتى على مستوى الحوارات في الجلسات العائلية بعد الاستماع إلى محتوى البرامج الإذاعية، التي ساهمت في فترات سابقة ببناء ثقافة الأجيال
من المحتوى الكلاسيكي إلى الترفيهي:
تقول جيسي كرم، مذيعة في بانروما افم ام، بأنه من ومنذ حوالي خمس سنوات شهد الراديو نقلة نوعية بالنسبة للمحتوى حيث انتقل من البرامج بمحتوى كلاسيكي الى برامج ترفيهية، كان هذا التحول مطلوبا في فترة معينة في بعض البرامج الإذاعية، وأضافت :" ومع ازدياد الاذاعات المرخص لها في السعودية أصبح هناك طفرة اعلامية ترفيهية على حساب البرامج الثقافية، وتقليد بعض الإذاعات لبعضها، هو المشكلة، لدرجة بات المحتوى الترفيهي أكثر من الثقافي، و نجاح بعض البرامج والمذيعين في مثل هذه البرامج جعل بعض الإعلاميين يعتقد انها الوسيلة الوحيدة للوصول الى المستمع وهنا أصبحت الظاهرة غير صحية".
وقد تحدثت جيسي بأن الضغوطات الاجتماعيه لها دور في إنتاج مستمع يفضل الأجواء الترفيهية ولكن لا يمكن الحسم في هذا الموضوع وتعميمه والقاء اللوم على المستمع ففي النهاية تقع المسؤوليه على عاتق المذيع وسياسه المحطه الاذاعية وبرأي جيسي كرم ومن واقع خبرتها، فإن المحتويين الثقافية والترفيهية مطلوبة ولكن هناك دور للمسؤولين عن محتوى البرامج وللمذيعين ايضا في مراعاة الاتجاهين وان تحرص الإذاعات على تقديم البرامج الثقافية التوعوية في فتراتها لأنه مطلب اساسي لتثقيف المستمع الاذاعي.
حراك إيجابي
الاذاعية دلال ضياء، أوضحت بأنه في الاعلام المسموع والمرئيمن المهم أن تتوافر، أربع أسس في مضمون الرسالة الموجهة للمتلقي (الجمهور ) وهي الإخبار , التثقيف , التعليم والترفيه لتؤدي الرسالة دورها في التأثير على المتلقي مؤكدة بان هذا لا يعني تقديم رسالة جامدة شديدة المباشرة بل حتى تكون الرسالة متقبلة تحدث تأثيرا وتفاعلا مع المتلقي بلغة جاذبة،، وأضافت "يؤسفني أننا نلاحظ حاليا عملية تسطيح للرسالة الإعلامية ضمن محتوى البرامج، فالمعلومة قليلة المصداقية تعتمد على ما يحصل عليه المذيع من وسائل التواصل الاجتماعي التي تعتمد على الشائعات، واللغة متدنية المستوى لا تراعي آداب التخاطب الذي يرقى بالمستمع فالوسيلة الإعلامية تعتبر قدوة إذا كنا لانريد لها أن تخاطب المتلقي من برج عاجي فإننا أيضا لانود لها أن تتدنى إلى مستوى السوقية والانجراف وراء مصطلحات متداولة لدى فئات من الناس عديمي الثقافة مسطحي القيم والآداب العامة"
وقد أشارت ضياء إلى أن محتوى البرامج الثقافية أيضا جافا مليئا بالمصطلحات العلمية التي لايعرفها المستمع دون وجود محتوى جاذب للمتلقي أما البرامج الترفيهية فهي في مجملها من واقع متابعة المتخصصين تعتمد على الترفيه من أجل الترفيه وهذا لابأس به ولكن ليس من خلال مواضيع تافهة تغيب عنها المهنية وتعتمد على الضحك بين المذيعين والمتصل والكركرة غير اللائقة بل أحيانا لو وجدت المعلومة نكتشف أن المذيع غير مستوعب لها.
وقد أشارت دلال ضياء، إلى حجم التفاهة غير مسبوق أصبحت تتناول أحيانا مواضيع هامة يفشل المرسل في إحتوائها وتقديمها كوجبة يمكن للمتلقي أن يشارك في تحضيرها وتذوق، مضيفة :" أستطيع إغفال التحدث عن غياب الالتزام بصحيح اللغة العربية وإذا جاءت تأتي مليئة بأخطاء متكررة تدل على الجهل بها لا على السهو لا يصح أن نستخف بها وخاصة حينما يدخل المرسل ( المذيع أو المذيعة ) كلمات أجنبية مثل أوكي و واو وسوري وغيرها من التعبيرات الأجنية التي لو حدث واستخدمها مذيع في إذاعات فرنسا وألمانيا وإنجلترا يفصل من عمله وتجازي القناة الي بثت البرنامج فلماذا نحن العرب وليس فقط في المملكة نتغاضى عن إحترام لغتنا".
http://www.
shutterstock.
com/cat.
mhtml?country_code=SA&safesearch=1&search_group=photos%2C&search_language=en&search_type=keyword_search&searchterm=radio&sort_method=popular&tracking_id=1uTerluGLsWX8MCGHUxJ7g&version=llv1&spelling=1&original_query=redio&page=1&inline=154471403