فشل الاستشراق
الاثنين، ٢٤ نوفمبر ٢٠١٤يؤكد عدد من بحوث ندوة طباعة القرآن الكريم ونشره بين الواقع والمأمول التي يقيمها صباح اليوم مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، فشل محاولات الاستشراق الغربي لتشويه القرآن الكريم، بينما يكشف بعض البحوث عن استمرار الخلاف حول علامات الوقف، وعما إذا كانت توقيفية يجب اتباعها، أم أنها اجتهادية يمكن التطوير فيها.
جهود المستشرقين
يذهب الدكتور أنور زناتي من مصر في ورقته عن تاريخ طباعة القرآن الكريم لدى المستشرقين إلى أن جهود المستشرقين في طباعة القرآن الكريم تدفقت منذ فترة مبكرة من تاريخ الاستشراق، حيث كان القرآن الكريم أول هدف للاستشراق، وكانت أول طبعة للقرآن الكريم في نصه العربي قد تمت – بحسب محمود - في البندقية في وقت غير محدد.
ولفت زناتي إلى أن جميع المحاولات لم تنجح في تشويه طباعة القرآن الكريم، فكل الدلائل تشير إلى أن المصحف العثماني هو بذاته الذي يطبع في أيامنا هذه بنفس الرسم العثماني .
الرسم العثماني
وحول علامات الوقف يتحدث الدكتور رمضان موسى عما حظي به علم الوقف من اهتمام بالغ من الصحابة والتابعين وعلماء المسلمين، ويعرض البحث للخلاف الذي دار بين العلماء حول وجوب بقاء الرسم العثماني، بينما يذهب البعض إلى إمكانية العدول عنه، وتجاوزه إلى غيره، وهذا يختلف باختلاف البيئات والأزمان، للتيسير ورفع الحرج.
ويرى رمضان أنه إذا كانت المصاحف الأولى قد خلت من علامات الوقف، فإن الخلاف في علامات الوقف قائم حول: هل هي توقيفية يجب اتباعها، أو أنها اجتهادية يمكن مخالفتها والتطوير في شكلها بما يتلاءم مع كل عصر.
وفي ورقته عن تاريخ طباعة المصحف في أوروبا حتى منتصف القرن الـ19 يشير الباحث عبدالله الخطيب إلى أن القرآن الكريم ترك أثرا كبيرا في الأوروبيين.
مذاهب الضبط
ويتحدث الباحث الدكتور غانم قدوري من العراق عن مذاهب العلماء في تقدير المحذوف وتحديد الزائد وأثرها في ضبط المصحف والتي تعود إلى خصائص طريقة الرسم العثماني التي من سمتها زيادة بعض الحروف في كلمات، وحذفها من أخرى.