إسرائيل.. جهازان قضائيان على أسس عنصرية
الاثنين، ٢٤ نوفمبر ٢٠١٤
أقامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي جهازين قضائيين في الضفة الغربية، أحدهما مدني للمستوطنين وآخر عسكري للفلسطينيين.
وأكدت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل في تقرير “إن الحديث لا يدور عن تمييز عيني أو تقني، أو عن قرارات خصوصية عينية، بل عن جهاز يبلور التمييز المُؤسس بواسطة التشريعات ومؤسسات الحكم، مما يؤثر بشكل مباشر وحتمي على الفلسطينيين في كافة مجالات الحياة” مشيرة إلى التمييز في تطبيق القانون الجنائي والتخطيط والبناء وحرية الحركة وحرية التعبير وقوانين السير وغيرها.
ويحمل التقرير عنوان “نظام حكم واحد - جهازان قضائيان؛ منظومة القوانين الإسرائيلية في الضفة الغربية”، ويستعرض كيف عملت إسرائيل على إقامة جهازي قضاء وقانون منفصلين على أسس اثنية قومية.
وفيما يتعلق بالقانون الجنائي، يظهر التقرير الفروقات الجلية بين الجهازين القضائيين وإسقاطاتها الجسيمة على الحقوق الأساسية؛ فهوية المشتبه به أو المتهم هي التي تقرر ماهية القانون الذي يسري عليه، فالفلسطيني من سكان الضفة الذي يرتكب مخالفة سيُحاكم دائما وفق التشريع الأمني أمام إحدى المحاكم العسكرية، أما المستوطنون في الضفة، الذين يمكن من الناحية المبدئية محاكمتهم وفق التشريعات العسكرية، فإنهم يُحاكمون على أرض الواقع أمام المحاكم المدنية في إسرائيل.
من جهة أخرى، ذكرت وزارة الخارجية الفلسطينية أنه بإقرار إسرائيل لما يسمى قانون الدولة القومية للشعب اليهودي، تسعى حكومة اليمين في إسرائيل بزعامة نتنياهو إلى تأبيد احتلالها لأرض فلسطين وتهويد غالبيتها، بما فيها القدس الشرقية، وإلى إسدال الستار على كافة الجهود الدولية والإقليمية المبذولة لإحياء المفاوضات بين الجانبين.
“إن تصريحات الرئيس محمود عباس واضحة حول استكمال مساعينا في مجلس الأمن لطرح مشروع القرار للتصويت، ولا يوجد تأجيل وإنما الإجراءات ما زالت متواصلة وحال استكمالها ستتم عملية التصويت على مشروع القرار، بغض النظر عن نتائج عملية التفاوض مع أعضاء المجلس، حيث من المتوقع أن يتم ذلك خلال العشرة الأيام القادمة”.
رياض المالكي - وزير الخارجية الفلسطيني
“يكتسب التمييز في القانون خطورة خاصة، عند الحديث عن القاصرين. فإذا أخذنا ولدين، إسرائيليا وفلسطينيا، متهميْن برشق الحجارة، فإنهما سيحظيان بتعامل مختلف، فالولد الإسرائيلي سيتمتع بحقوق واسعة والفلسطيني حقوقه مقلصة ولا تكفي لضمان سلامته الجسدية والنفسانية”.
جمعية حقوق المواطن في إسرائيل