فشل فيينا في الاتفاق حول نووي إيران
الاثنين، ٢٤ نوفمبر ٢٠١٤
أعلن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أمس أن إيران والقوى العالمية الست ستمدد المحادثات المتعلقة ببرنامج إيران النووي حتى آخر يونيو 2015 بعد الفشل في التوصل لاتفاق يمكن أن ينهي النزاع النووي المستمر منذ 12عاما.
وقال للصحفيين إن إيران والقوى الست “أحرزت تقدما كبيرا” في أحدث جولة من المحادثات التي بدأت الثلاثاء الماضي في العاصمة النمساوية، مبينا أن هناك هدفا واضحا يتمثل في التوصل “لاتفاق أساسي” خلال الشهور الثلاثة المقبلة وستستأنف المحادثات الشهر المقبل.
وأوضح أنه ليس من الواضح أين ستجري المحادثات الشهر المقبل، مشيرا إلى أنه خلال فترة التمديد ستواصل طهران الاستفادة من تخفيف العقوبات بقيمة 700 مليون دولار تقريبا شهريا.
وفيما أكد مسؤول إيراني تمديد المهلة، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس إن تقدما كبيرا أحرز في المحادثات النووية الإيرانية غير أنها فشلت في التوصل لاتفاق نهائي قبل انتهاء المهلة.
وأضاف في تصريحات بثها تلفزيون روسيا 24 في فيينا أنه يتوقع أن تتفق الأطراف خلال ثلاثة أو أربعة شهور على “المبادئ الأساسية” لاتفاق نهائي.
وكان دبلوماسي غربي قريب من المحادثات أعلن أمس أن إيران والقوى العالمية الكبرى قد تمدد المحادثات حتى يوليو 2015، وقد تسعى للتوصل لاتفاق بشأن “نقاط سياسية” بحلول مارس المقبل.
وبدوره أفاد مصدر غربي أمس في فيينا أن مفاوضات جديدة مرتقبة في ديسمبر المقبل حول الملف النووي الإيراني في ظل عدم التوصل إلى اتفاق كامل أمس.
وقال المصدر الغربي الموجود في العاصمة النمساوية “نظرا للتقدم الذي أحرز في نهاية الأسبوع، تتجه المفاوضات نحو تمديد مرجح حيث سيلتقي خبراء ومفاوضون في ديسمبر في مكان لم يحدد بعد”.
وكانت مصادر في المفاوضات بفيينا أعلنت في وقت لاحق أمس أن الجهود التي يبذلها وزراء خارجية الدول المشاركة تسارعت أملا في التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة المحددة لذلك منتصف الليل.
وأشار مصدر إيراني إلى أن سبب الموقف الإيراني هو أن مدة المهلة الجديدة التي قد يتعين اللجوء إليها ينبغي أن تحدد بناء على التقدم المحرز في الساعات المتبقية.
وتفاصيل تأجيل واستئناف المحادثات ما زالت قيد البحث غير أن المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه قال إن إيران ليس لها أن تتوقع أي تخفيف جديد للعقوبات في الوقت الحالي.
وأضاف أن من بين الأماكن المحتمل أن تستأنف بها المحادثات فيينا وسلطنة عمان إلا أنه لم يتقرر شيء بعد.
وبدورها ذكرت وكالة أنباء “إيتار- تاس” الروسية أمس أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعتزم التدخل بشكل غير مباشر في المفاوضات النووية مع إيران حيث سيجري اتصالا هاتفيا مع الرئيس الإيراني حسن روحاني.
وتهدف المحادثات في فيينا إلى التوصل لاتفاق قد يسهم في تحول بمنطقة الشرق الأوسط وفتح الباب لإنهاء العقوبات الاقتصادية على إيران وإنهاء العزلة التي فرضت على 76 مليون إيراني بعد عقود من العداء مع الغرب.