انتفاضة مصرية ضد مظاهرات رفع المصاحف

طالب شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب الدعاة وخطباء المساجد بالتصدي للداعين إلى العنف والتظاهر برفع المصاحف وذلك عبر خطبة الجمعة المقبل (28 نوفمبر).
وأشار في اجتماع عقده بقاعة المؤتمرات بالقاهرة أمس مع أكثر من ألفى خطيب وإمام مسجد بوزارة الأوقاف إلى أهمية التعبير عن الدين الوسطي واعتلاء المنابر بالخطبة الموحدة وعدم الخروج عنها حماية للأمن القومى ودرءا للفتنة التي يحاول البعض غرسها في المساجد.
وأضاف أن هناك نقصا شديدا في خطباء المساجد ونحاول بشتى الطرق إنهاء تلك العجوزات في الأئمة من خلال معاهد الدعاة وكليات أصول الدين.
وبدوره قال مفتي مصر السابق عضو هيئة كبار العلماء علي جمعة لـ”مكة”: إنه بين الحين والآخر يخرج علينا من يحاول النيل من قواتنا المسلحة تارة ويهدد استقرار بلادنا أخرى، ويشكك في ثوابتنا ثالثة.
وكانت المؤسسات الدينية المصرية انتفضت خلال الأيام الماضية ضد من أطلقوا على أنفسهم “الجبهة السلفية” والتي تحرض المواطنين بشكل عام والشباب المسلم على نحو خاص بالخروج بمظاهرات حاشدة في ميادين مصر في 28 نوفمبر الحالي ورفع المصاحف.
وواجهت وزارة الأوقاف خطباء المساجد الذين حرضوا على العنف من خلال منابر المساجد وخرجوا عن الخطبة الرسمية التي أعدتها الوزارة في صلاة الجمعة، وقررت إنهاء خدمة 12 من خطباء المساجد العاملين بالمكافأه الشهرية، وتم إحالة 23 خطيبا للتحقيق لمخالفتهم خطبة الجمعة والخروج عن الخطبة والحديث في السياسة من خلال منابر المساجد.
كما تم توقيع عدة قرارات بالخصم من بعض الخطباء بسبب مخالفتهم الخروج عن الخطبة والحديث في السياسة.
وكانت مشيخة الأزهر الشريف أصدرت بيانا حذرت من دعوة “رفع المصاحف”، مؤكدة أنها فتنة يتولى نشرها أناس تخصصوا في الاتجار بالدين، وتفننوا في تمزيق الأمة شيعا وأحزابا باسم الشريعة المظلومة، أو الإسلام الذي شوهوه.
وفي تحرك سريع لمواجهة خطباء التشدد الذين يتبنون دعوات العنف والتحريض ضد مؤسسات الدولة قررت جامعة الأزهر إيقاف الدكتور محمود شعبان المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين لاعتلائه منبر أحد المساجد ووصف مسؤولي الحكومة بالنصابين وسرقة أموال الشعب في مشروع قناة السويس، فضلا عن كلامه التحريضي ضد الجيش والشرطة ومؤسسات الدولة.