إيجاد عالم أفضل للأطفال

الأطفال يشكلون جزءا من مستقبلنا. ولكي يكون لهم مستقبل مشرق، يحتاجون إلى عناية خاصة ورعاية متخصصة. لا يكفي أن نوفر لهم المأكل والملبس والمسكن. فتوفير التعليم المناسب والرعاية الصحية الكافية لهم من بين الحقوق الرئيسة التي يجب أن يتمتع بها الأطفال. استخدام العنف ضد الأطفال – سواء كان جسديا أو نفسيا - لا يمكن القبول به في أي حال من الأحوال.
منذ 25 سنة، في 20 نوفمبر 1989، تبنت الجمعية العامة في الأمم المتحدة ميثاق حقوق الطفل. كان ذلك التطور يشكل معلما رئيسا: للمرة الأولى في التاريخ، تعترف دول العالم أن الأطفال يجب أن يتمتعوا بمجموعة واسعة من حقوق الإنسان، مثل الراشدين تماما. ولكن هل تمتع الأطفال بحياة أفضل منذ تبني ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الأطفال؟
تقول ممثلة صندوق الطفل التابع للأمم المتحدة نيكوليت مودي إن هناك تطورا ملموسا حدث في مجالات متعدة، مثل الصحة والتعليم. إحصاءات الصندوق تبين أن الطفل الذي يولد في 2014 لديه فرصة أفضل في أن يعيش لعمر يتجاوز خمس سنوات مما كان عليه الطفل في 1989. بفضل اللقاحات المطورة والدعم الطبي، تراجعت معدلات وفيات الأطفال بمعدل الضعفين نقريبا من 1990. كما أن الأطفال يستطيعون أن يتمتعوا بحرية التعبير وحق الحديث أثناء أي جلسات استماع قانونية.
يبدو أنه من المناسب أنه في العام الذي يصادف فيه اليوبيل الفضي، حصلت الفتاة الباكستانية ابنة الـ17 عاما ملالا يوسف زاي، التي قامت بحملة من أجل المساواة في حقوق التعليم بين الصبيان والبنات، على جائزة نوبل للسلام، وبذلك أصبحت ملالا أصغر فائز بجائزة نوبل للسلام.
في أذربيجان، يتم التعامل مع حقوق الطفل بجدية تامة. تم تشكيل لجنة خاصة للقصر وولاية الأمر لحماية حقوق الأطفال. كما انضمت أذربيجان إلى عدة مجموعات أخرى في تبني ميثاق الأمم المتحدة حول حقوق الطفل في يوليو 1992. من بين الحقوق التي تم منحها للأطفال التعليم المجاني والإلزامي. في يناير الماضي، ناقشت الحكومة وضع مسودة قانون يوفر حماية اليتيم بعد سن 16 سنة. هؤلاء الأطفال يحتاجون إلى مزيد من المساعدة، حيث إن مغادرة الملجأ المخصص لليتامى، تعني أن على اليتيم أن يوفر لنفسه الرعاية الكافية. مسودة القانون تهدف إلى إنقاذ اليتيم من المشاكل الاجتماعية وتوفير الظروف الملائمة له بعد مغادرته الملجأ.
بهذا الخصوص، تخطط أذربيجان لبناء بيوت للشباب في عدة مدن ومناطق تشمل باكو، سومجاييت، جانجا، و نخشيفان. كما تخطط لفتح مؤسسة تعنى بالنظر في مظالم الأطفال.
هناك مراكز مشابهة تعمل في 44 دولة مهمتها حماية حقوق الأطفال والشباب. وتتعامل هذه المؤسسات مع الشكاوى الفردية وتدعو لاحترام حقوق الطفل في السياسة العامة والقضاء والعمل.
حماية حقوق الطفل يجب أن تكون في أعلى سلم الأولويات لجميع الدول. عليهم أن يكفلوا توفر الفرص من أجل تطور الطفل وتأمين التعليم الجيد والطفولة السعيدة حتى يصبح الأطفال عناصر فاعلين وفعالين في مجتمعاتنا.