معارضون للمبادرة: المعاهد أجدى
الأحد، ٢٣ نوفمبر ٢٠١٤أثارت جامعة مكة الأهلية المرتقبة، عددا من ردود الفعل لدى بعض الاستشاريين والمختصين والتربويين، حيث يرى استشاريون في المجالات التعليمية والتربوية أن سوق العمل في مكة ليس بحاجة إلى تكثير عدد الخريجين بالقدر الذي يحتاجه في تأهيلهم وتدريبهم عبر دورات وتطبيقات تضمن نجاحهم في الوظائف التي يحتاجها السوق كالإدارة والسكرتارية وغيرها من الوظائف المنتشرة في أرجاء مكة وشركاتها ومؤسساتها.
أهمية الموقع
كلمة جامعة تفرح أي مواطن، وأيا من أبناء مكة المكرمة، لما فيها من ارتقاء بالتعليم في أطهر مدن الأرض وأكثرها قدسية، إلا أن الموقف من إنشاء جامعة مكة يعتمد على سؤالين مهمين.
هل ستقام الجامعة في حد الحرم أم خارجه؟ إذا كانت الجامعة في حد الحرم فإن ذلك سيفقدها خدمة العديد من الخبراء والباحثين الذين يقل عددهم في العالم الإسلامي، وهو الأمر الذي يعيق تقدم الجامعة والفائدة منها، وإذا كانت في خارج حد الحرم فأي جهة من جهات مكة ستحظى بأن تكون موقعا للجامعة الجديدة؟
ومما لا شك فيه أيضا أن جامعة مكة إذا جرى إنشاؤها في طريق جدة السريع، أو طريق السيل، أوالشعيبة فإن الذهاب إلى جدة لا يختلف كثيرا عن ذلك، وتكون بذلك حلا غير ناجع، إلا أن جهة التنعيم تعد حلا مهما في هذا الجانب، كونها الأقرب إلى أحياء مكة المكرمة من حيث المسافة، إذا ما توفرت المساحة الكافية من مبان ومرافق وشوارع رئيسية خاصة بالجامعة.
المستشار التعليمي - فريد سنان
تأهيل الكوادر
يمكننا السعي لإنشاء جامعة، ولكن إلى أين الاتجاه؟ أعتقد أن إنشاء مركز ومعهد وكلية متخصصة في أعمال الحج والعمرة يمكن للحاصل على المؤهل الأساسي إلى الثانوية الالتحاق بها أجدر وأكثر نفعا في المرحلة الحالية، أما أن تنشأ عدة كليات وينحصر القبول فيها على الطلاب الأعلى درجات فهذا مما يفوت الفرصة على الطلاب الضعاف الذين يحتاجون إلى من يأخذ بأيديهم ويدفعهم إلى سوق العمل وممارسة الحياة اليومية من خلال مشاركة المجتمع وظيفيا، ويمكن حل هذه المشكلات عن طريق المعاهد بإقامة الدورات والدبلومات في الوظائف التي يحتاجها سوق العمل في مكة والمشاعر المقدسة.
الإعلامي الأكاديمي - أحمد حلبي
تفضيل المعاهد
وجود أشخاص يهتمون بالوطن وسوق العمل وإيجاد الفرص للشباب أمر في منتهى المواطنة الصالحة، التي نتمنى أن تكون طريق كل مهتم ومقتدر من رجال مكة الأوفياء الذين قدموا وبذلوا كل الجهد والإمكانات للرقي بمكة وتعليم أبنائها وتأهيلهم في مختلف المجالات، ومبادرة إنشاء الجامعة تنم عن حس انتمائي لهذه الأرض التي شرفها الله ببيته، إلا أني أرى أن إنشاء جامعة في الظروف الحالية لا يقتصر على حشد الأموال، بل يحتاج إلى النظر في سوق العمل، ما دام هو المستهدف في إنشاء الجامعة، إذ أرى أن سوق العمل مكتف من حاملي الشهادات، وهو الآن بحاجة إلى معاهد على مستوى عال من التقدم في مجال التدريب والتأهيل، فالسوق بحاجة لمن يشغل وظائف المديرين في المراكز الطبية والمستشفيات والمصانع، وإلى من يشغل وظائف السكرتارية بشكل جيد، فالسعودية زاخرة بالجامعات، وكثير من حاملي الشهادات العليا لم يتحصلوا على وظائف حتى الآن، ويعود ذلك إلى عدم أهليتهم فيما يتعلق بالتدريب والتأهيل.
وأرجو من أصحاب فكرة إنشاء الجامعة الأفاضل، أن يعدلوا عن هذا الأمر بإنشاء معاهد فنية عالية تخرج وتدرب وتؤهل الشباب، بحيث يكونون قادرين على شغل أية وظيفة بخبرة واقتدار.
المستشار في الشؤؤن التعليمية - أحمد الحمدان