هيئة المهندسين: أمطار جدة تهدد البنية التحتية

فيما نبه مسؤول بهيئة المهندسين من خطورة تأثيرالأمطارعلى البنية التحتية لمدينة جدة، باشرت الأمانة خلال اليومين الماضيين 476 موقعا حرجا لتجمع مياه الأمطار.
وأكد مواطنون في أحياء الحرمين، القريات، الروضة، بجدة حدوث اهتراء وتشققات في البنية التحتية تهدد عمائرسكنية يقطنها نحو 300 ألف نسمة بالتصدعات جراء تأثرها السريع بتجمعات الأمطار خلال اليومين الماضيين، متهمين الأمانة بالتأخر في معالجة الوضع بتلك الأحياء وإهمال سحب تجمعات المياه وحصر الأضرار.
وقال الدكتور عبدالرحمن الصقير أحد المتقدمين ببلاغات للأمانة إن العمليات لا ترد ولا تستجيب بالسرعة المطلوبة في حين أصبحت المياه كمائن للسيارات فهي تغطي حفرا وتصدعات عميقة نسبيا جراء انهيارات في التربة أدت لهذا الأمر وهو ما يعني أن البنية التحتية مهترئة في الأساس في معظم أحياء المحافظة.
وأضاف «لا يمكن إزالة الضرر إلا بسحب المياه وإعادة تقييم بنية الأحياء التي تم السماح ببناء عمائر تفوق الأربعة أدوار فيها، لأن ما نراه في مخطط الحرمين وما وقفت عليه الجهات المعنية يؤكد أن الخطورة ما زالت قائمة رغم مشاريع التصريف، إذ تحولت فوهات الصرف الصحي إلى نوافير خلال الأمطار.
ولفت سعيد السريحي إلى أن الأحياء الجديدة هي الأكثر تضررا رغم تشييدها وفقا لمواصفات الأمانة، مشيرا إلى أن الكثير من العمائر متعددة الأدوار تعاني من التصدعات وسيزيدها الوضع الحالي سوءا.
عضو هيئة المهندسين السعودية المهندس نبيل فاضل حذّر من إهمال الوضع، ملمحا إلى أن أبرز مهددات البنية التحتية هي المياه سواء المتسربة بفعل شبكات الصرف الصحي أو الأمطار باعتبارها أخطارا فعلية تهدد العمائر السكنية خاصة الكبيرة منها.
وأشار إلى أن ضعف البنية التحتية يفرض اشتراطات صارمة فيما يتعلق بالإنشاءات والقواعد المبنية عليها المجمعات السكنية.
فيما أوضحت أمانة جدة أمس أنها شكلت فريقا ميدانيا لتقييم الوضع في الأحياء المتضررة بعد أمطار غزيرة قدرت بأنها أربعة أضعاف كميات الأمطار التي هطلت خلال كارثة 2011م.
وأشارت إلى أن الفريق سوف يرصد كافة الملاحظات في طرقات وشوارع المحافظة، ويتابع أداء الشركات العاملة على تنفيذ بعض المشاريع والرفع بقصورها.
وذكرت الأمانة أن عدد المواقع الحرجة التي باشرتها خلال يومي الجمعة والسبت بلغ نحو 476 موقعا حرجا لتجمع المياه، إذ تجاوزت كمية المياه التي سحبتها نحو 5 ملايين متر مكعب عبر شبكات التصريف في مواقع متفرقة من أنحاء جدة، بالإضافة لنحو 300 ألف متر مكعب تم رفعها عبر 150 صهريجا، مشيرة إلى أنها تسعى لإنهاء معالجة تجمعات المياه في الشوارع الداخلية.