مرتزقة تقنيون يقودون إعلام الإرهاب الالكتروني
الأحد، ٢٣ نوفمبر ٢٠١٤
استعانت تنظيمات إرهابية بخدمات متخصصين ذوي مستوى تقني عال في مجال أنظمة المعلومات والتقنية ممن يطلق عليهم مرتزقة التقنية، لإدارة أعمال التنظيمات على الانترنت، وفق ما كشفته ورقة علمية.
وأوضحت الورقة التي حملت عنوان (الإرهاب الالكتروني وأسبابه وطرق مكافحته) وأعدها الدكتور محمد البنداري من جامعة أم القرى، أن أجهزة أمنية عربية كشفت أن التنظيمات تستعين بخدمات متخصصين في التقنية لإدارة أعمالها التقنية بحرفية عالية، وتمكنهم من إخفاء أعمالهم وتحركاتهم ونواياهم وطريقة تواصلهم التقني مع أفراد الجماعة في الدول الأخرى.
وأشارت إلى أن 80 % من مخزون الجماعات الإرهابية جمع عبر الانترنت، وأن غرض الإرهابيين من التكنولوجيا، تركز في التنقيب عن المعلومات كون شبكة الانترنت تعد مكتبة هائلة، ما دفع الإرهابيين إلى التنقيب عن المعلومات الحساسة مثل أماكن المنشآت النفطية والنووية والمطارات الدولية والمعلومات الخاصة بسبل مكافحة الإرهاب.
وبيّنت أن أغراض الإرهابيين من الشبكة المعلوماتية تمثل أيضا في سرعة الاتصال والتواصل بين أفراد الجماعات الإرهابية المتفرقة في عدة دول، والتنسيق فيما بينها، إضافة إلى التعبئة وتجنيد إرهابيين جدد.
وذكرت الورقة أن تنظيمات إرهابية استغلت الانترنت في الحصول على تمويل مالي عبر الاستعانة ببيانات إحصائية سكانية منتقاة من المعلومات الشخصية التي يدخلها المستخدمون على الشبكة العنكبوتية من خلال الاستفسارات والاستطلاعات الموجودة على المواقع في التعرف على الأشخاص ذوي القلوب الرحيمة ومن ثم استجداؤهم لدفع تبرعات مالية لأشخاص اعتباريين يمثلون واجهة لهؤلاء الإرهابيين الذين غالباً ما يتخفون عبر مؤسسات خيرية واجتماعية.
وأوصت الورقة بضرورة إنشاء وحدات متخصصة لجمع المعلومات عن الإرهابيين في كل دولة وتحليلها وتبادلها مع الأجهزة الأمنية للدول الأخرى، وتفعيل التوقيع الالكتروني للقضاء على التزوير الالكتروني التي تعمد على فعله الجماعات الإرهابية، وتكثيف الدورات للجهات الأمنية حول الإرهاب الالكتروني، إضافة إلى إبرام المجتمع الدولي اتفاقيات تقنن التشريعات اللازمة لمكافحة جريمة الإرهاب الالكتروني.