اختراعٌ جديد يدعى «مطر»

في زيارتي الأخيرة لماليزيا وأثناء تجولي في أحد المجمعات التجارية سمعت صوت دوي مستمر، استغربت منه وتعجّبت من عدم اكتراث الماليزيين لهذا الصوت. سألت أحد المارة فأجابني بأن هذا صوت هطول الأمطار على سقف المجمع!! فأسرعت الخطى لكي أمتع ناظري بهذه القطرات التي اشتاقت لها عيني، وبالفعل كانت أمطار كثيفة لم أرَ مثلها قط. عُدت بعد ذلك لإكمال تسوقي وقد جددت نشاطي بزخات المطر الآسيوية. وكانت المفاجأة بعد ساعات وأثناء خروجي من المجمع حيث وجدت الأرض وقد جفت، وكأن المطر لم يكن!!. نعم، فلقد تعاملت ماليزيا مع المطر كنعمة من السماء تحتاج إلى مسارات «تسمى» مجاري تصريف السيول و الأمطار، بينما ما زلنا نتعامل معها وكأنها «اختراع» جديد، فأنفاقنا تغرق ومجاري سيولنا تُغلق وشوارعنا تطفح وتصاريحنا (تشطح)، فحولنا النعمة إلى نقمة.