قاصون: بعض الأندية ساهمت في تغييب القصة القصيرة

دعا عدد من القاصين وزارة الثقافة والإعلام إلى تبني مهرجان للقصة يُقام بصفة سنوية، ويتنقل بين المناطق لاستيعاب كافة أطياف هذا الفن بعد أن كثرت الإصدارات القصصية والدراسات النقدية حولها، في المقابل تواجه القصة تغييبا متعمدا، نتيجة تراخي بعض الأندية الأدبية، والمؤسسات الثقافية في إقامة مهرجانات لها.
فمن جهته يرى الأديب والقاص عبدالجليل الحافظ أنه حان الوقت لإقامة الأمسيات لهذا الفن، فكتابها ينافسون في عددهم الشعراء، ويقول «نأمل أن تتبنى الوزارة هذا المشروع على أن يكون سنوياً ومتنقلا من منطقة لأخرى كل عام ليتيح للجميع حضوره وحتى لا يكون حكراً على منطقة ما أو تستأثر به العاصمة بل يخدم ويؤثر في أدب جميع مناطق السعودية

محدودية الأثر

يحظى الشعر والرواية بعديد من الفعاليات السنوية في أنديتنا الأدبية وغيرها من الجهات الثقافية، أما القصة القصيرة وهي الأكثر رسوخاً وثباتاً ونتاجاً لم تنل حتى الآن إلا لقاءات وملتقيات غير مكتملة.
وعقد أولها في نادي أبها الأدبي عام 1414، وشارك فيه عدد محدود من الأسماء، بأمسيتين فقط؛ ثم تلاه ملتقى آخر في مكتبة الطائف مع لجنة التنشيط السياحي في 1421، ولم يختلف عن الأول إلا في مكان عقده وتنظيمه؛ بينما عقد الثالث في نادي القصيم الأدبي في 1429، وقدمت له أوراق نقدية، أما اللقاء الرابع فقد عُقد في العام الماضي في الرياض، ونظمه كرسي الأدب السعودي بجامعة الملك سعود، واقتصر على الأوراق النقدية فقط مع توزيع عدد من الشهادات، لذا أرى أهمية عقد ملتقى أو مؤتمر يكون أكثر شمولية وتنظيماً لفن القصة القصيرة، بعد أن قدرت الإصدارات القصصية ودراساتها النقدية بالآلاف«.
خالد اليوسف

إعادة الوهج

«هناك تغييب متعمد للقصة القصيرة كنص إبداعي، من قبل المؤسسات الثقافية والأفراد من الشعراء والروائيين، صحيح أن هناك ملتقيات تقام إلا أنها تظل ملتقيات عابرة وغير ثابتة وتهتم بالجانب النقدي والدراسات أو شهادات لكتاب السرد أكثر من الاهتمام بالنص القصصي كفن إبداعي، صحيح أن القصة ليست فنا منبريا ولا جماهيرياً لكن هذا لا يمنع من إقامة ملتقى سنوي أو مهرجان أسوة بالفنون الأخرى كالشعر والرواية.
لتستعيد وهجها وتخرج من أزمة التغييب لها بقصد أو بدون قصد.
والغريب أن بعض رؤساء الأندية من القاصين ساهموا في تجاهلها بينما نجد الشعراء من رؤساء الأندية الأدبية يخلصون للشعر ويحتفون به وتقام له مهرجانات متكاملة وربما على مستوى الوطن العربي.
حتى نسبة الأمسيات القصصية في الأندية نجدها قليلة مقارنة بالأمسيات الشعرية».
هاني الحجي

التكلفة سبب الغياب

»أثبتت المهرجانات القصصية أنها من الأشكال الناجحة لتقديم القصة القصيرة كفن أدبي راق يسمع ويقرأ وينقد، فن له جمهوره ويحقق المتعة الأدبية ويبعث الرضا والشعور بالجمال في نفس المتلقي، وهي شكل لا يقل في أهميته عن شكل الندوة والمحاضرة ولكنه شكل احتفالي للقاص وللقصة وللمتلقي وللإعلام الأدبي، لكن المؤسسات الثقافية تنفر منه وتعزف عنه لأنه شكل مكلف من حيث المال والطاقات البشرية، حيث التنظيم والسكن والإعاشة ونفقات السفر والمواصلات والمكافآت إلى آخره، وهو الشكل الذي يظهر قوة الطاقم الإداري للمؤسسة الأدبية وحسن قيادته ومدى حبه لإنتاج شيء ذي قيمة ويخلد في الذاكرة، ونحن بأمسّ الحاجة إلى مهرجان يجمع كتاب القصة القصيرة الكثيرين ويعيد الألق لهذا الفن، ومن الممكن أيضا أن تتسع دائرة المهرجان ويكون على المستوى الخليجي«.
ناصر الجاسم