التباطؤ يثير مخاوف بعزوف الاستثمارات عن الصين

تثير مؤشرات تراجع تدفق الاستثمارات الأجنبية الجديدة إلى الصين جراء تباطؤ اقتصاد البلاد المخاوف من أن يؤدي ذلك إلى مزيد من عزوف الشركات عن ضخ المزيد من الأموال.
يتزامن هذا التراجع مع تباطؤ الزخم في ثاني أكبر اقتصاد في العالم جراء توقعات منتشرة على نطاق واسع بأن قيمة اليوان ستتراجع هذا العام، إضافة إلى التأثيرات السلبية للتوترات السياسية على التجارة، وكلها أسباب يرى الخبراء أنها وراء تأجيل الشركات لقراراتها بضخ استثمارات جديدة.
تعززت المخاوف على مستقبل الاستثمارات الأجنبية في الصين، مع إعلان وزارة التجارة الصينية عن تراجع هذه الاستثمارات في مايو الماضي بنسبة 6.7% بقيمة 8.6 بلايين دولار، مما يعد أكبر هبوط لها في 16 شهرا متأثرة بتباطؤ اقتصاد البلاد، ولم تنجح تطمينات وزارة التجارة والتي قالت فيها إن الآفاق قد تكون مشرقة للمصدرين، بل أيد الإعلان عن هذا التراجع المزيد من التكهنات بانخفاض النمو هذا العام إلى أدنى مستوياته في 24 سنة.
نمو محدود يعد هذا التراجع ردة عن الزخم الذي شهده تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة على الصين منذ انضمام الصين إلى منظمة “التجارة العالمية” عام 2001، إذ ارتفعت إلى مستويات قياسية، بلغت 118 بليون دولار العام الماضي، ولكن حتى مع وصول الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى مستوى قياسي، ظل زخم النمو محدودا، وتتوقع السلطات أن تفوق الاستثمارات الخارجة من الصين تلك المتدفقة إليها في وقت قريب.
واستقطبت الصين استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 49 مليار دولار في الأشهر الخمسة الأولى من 2014، بارتفاع 2.8% عنها قبل عام وهو أضعف أداء أيضا خلال عام.
غير أن مايو لم يشهد هذا الاتجاه، فقد تراجعت استثمارات الصين المباشرة في القطاعات غير المالية في الخارج 0.2% إلى 30.8 بليون دولار في الأشهر الخمسة الأولى.
تنوع الاستثمارات وتدفقها وجنسياتهايشار إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الصين نمت خلال العام الماضي بنسبة 5.25% عن العام السابق لتصل إلى 117.59 مليار دولار.
وبالنسبة للقطاعات التي تضخ فيها الأموال المتدفقة زادت في قطاع الخدمات في الصين 14.1% إلى 61.45 مليار دولار بما يعادل 52.3% من إجمالي هذه الاستثمارات، في حين تراجعت الاستثمارات في قطاع التصنيع بنسبة 6.78% إلى 45.56 مليار دولار.
في الوقت نفسه، أظهرت البيانات جنسيات الاستثمارات التي تدفقت على الصين، إذ زادت استثمارات الولايات المتحدة بنسبة 7.13% إلى 3.35 مليارات دولار العام الماضي، في حين زادت الاستثمارات القادمة من الاتحاد الأوروبي بنسبة18.07% إلى 7.21 مليارات دولار، وتراجعت الاستثمارات اليابانية خلال العام الماضي بنسبة 4.28% إلى 7.06 مليارات دولار.