غموض يعطل صرف 7.2 مليارات للمقاولين

أثار انتهاء الثلاثة أشهر المحددة دون إعلان وزارة المالية عن آليات التعويض للمقاولين والمقدرة بنحو 7.2 مليارات ريال مخاوف المستفيدين، والمترتبة على تعهد وزارة العمل بصرفها مقابل قرار فرض الزيادة على العامل الوافد والمقدرة بـ 2400 ريال سنويا.
وسبق أن تقرر استحقاق التعويض للمقاولين عن العقود الموقعة قبل القرار، كونها ثابتة السعر ولم يحسب بها تكلفة المقابل المالي للعاملين الوافدين ضمن تكلفة المشروع.
وأعرب المقاولون عن قلقلهم إزاء استمرارهم في دفع المقابل المالي للعمالة للسنة التالية على التوالي، دون تسلمهم أيا من التعويضات المستحقة مسبقا، وهو ما يعني تراكمها.
النصبان: لا تُدفّعني ولا تعوضني!من جهته، قال عضو اللجنة الوطنية للمقاولين فهد النصبان، إن الأمر المنطقي أن توقف الوزارة التحصيل للعام الثاني بدلا من تراكم التعويضات التي أعلن أنه يخشى ألا تتم في ظل انخفاض أسعار البترول، وأضاف: إلى الآن لم يصرف التعويض ولم يعلن أي شيء في الآلية، والعمل قالت إنها مسؤولة وتتكفل عن التعويض، وستعمل كمعقب للمقاولين، ما زلنا ندفع الـ 2400 ريال عن كل عامل ويتراكم التعويض على التعويض.
وأضاف أنه من المنطقي عدم أخذ المبلغ من المقاول بدل أخذه ثم تعويضه، مقدرا التعويضات السنوية لقطاع المقاولات 7.2 مليارات، وأنه مضى على قرار وضع آلية التعويض ما يزيد عن ثمانية أشهر وما زال الانتظار سيد الموقف.
السهلي: آليات التعويض مطلوبة وقال المقاول عبدالحكيم السهلي: المقاولون في حالة استغراب من سياسة الوزارة التي تتضح فيها سياسة التحصيل بسرعة بالغة، بينما لا تزال آليات التعويض مغيبة عنها، وإما أن يكون لديهم منذ صدور القرار آلية للتعويض وللتحصيل، وإما أن يتم تحديد تاريخ واضح ومعلن للتعويض، لكن ما يحدث الآن أننا ضائعون بين العمل والمالية»، وبحسب السهلي فإن وزير المالية أوضح أن موضوع تعويض المقاولين ما زال غير موجود.
وأشار السهلي، إلى أن مختلف القطاعات الاقتصادية ستكون قادرة على تعويض رفع التكلفة عبر زيادة سعر منتجها، وهو ما لا يتوفر للمقاولين كون عقودهم طويلة الأمد وثابتة السعر في المشاريع الحكومية، وطالب العمل أن تكون دقيقة في التعويض كدقتها في التحصيل، خاصة أن الأخيرة تعهدت للمقاولين أن موضوع التعويض سيكون حله لديها، فيما اقترح أن يتم تعويض المقاولين مباشرة مما حصلته العمل من مختلف القطاعات الأخرى.
وعن استمرار دفع الرسوم للسنة التالية على التوالي، أضاف السهلي: أنه لا يوجد لديهم مشكلة في دفعها للمرة الثانية وأنهم يتفهمون اتجاه الوزارة بتثبيتها وفرضها على الجميع، لكن المشكلة في انتظار التعويض وتراكم التعويضات المستحقة، مبينا أنه لا يطلب من الوزارة وقف التحصيل حتى لا تتراكم التعويضات أو حتى يتم دفعها، لكن يطالبون الوزارة بوضع آلية بتاريخ نهائي لدفع التعويضات.

زيادة تكلفة المشاريع من 2- 12%

على صعيد آخر، قدر مختص في المقاولات –فضل عدم ذكر اسمه- الزيادة في قيمة المشاريع بعد قرار الـ2400 ريال أن تتراوح بين 2- 12 %، موضحا أن الزيادة ستكون بحسب نوع المشروع، إذ إن المشاريع التي يكون فيها العمالة عالية والمعدات أقل ستكون الزيادة عالية، في حين أن أي مشروع ستكون فيه المعدات أعلى من العمالة ستكون الزيادة فيه أقل، ولهذا فإن مشروع بناء مستشفى يحتاج معدات كثيرة وعمالة أقل، وستكون الزيادة فيه أقل من مشروع بناء «فيلا سكنية» فالعمالة فيها كثيرة والمعدات أقل.