مسيرة لبنانية اعتراضا على الفراغ الرئاسي

رفض المئات من اللبنانيين أن تمر ذكرى استقلال بلادهم الـ71 أمس دون الاحتفال بها على طريقتهم، بعد أن ألغي الاحتفال الرسمي السنوي للمرة الأولى منذ انتهاء الحرب الأهلية في 1990 بسبب استمرار الشغور في الموقع الرئاسي، فتحدوا الأمطار الغزيرة وساروا إلى القصر الرئاسي في بلدة بعبدا في العاصمة بيروت للمطالبة بانتخاب رئيس جديد للبلاد.
وشارك في المسيرة المئات من طلاب المدارس والجمعيات الكشفية اللبنانية ووفد من نقابة المحامين وأعضاء في هيئات نقابية، تحت شعار «نحن الاستقلال» للاعتراض على إلغاء الاحتفالات بذكرى الاستقلال لهذا العام، وفشل النواب اللبنانيين على مدى 15 جلسة حتى الآن في انتخاب خلف للرئيس السابق ميشال سليمان الذي غادر المقر الرئاسي يوم انتهاء ولايته في 25 مايو الماضي.
وكان رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام أعلن أمس الأول إلغاء كل مظاهر الاحتفال في ذكرى الاستقلال لهذا العام، كما ألغى العرض العسكري الذي يقيمه الجيش اللبناني سنويا بهذه المناسبة في 22 نوفمبر، بسبب الفراغ الرئاسي، حيث يعد رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وعلى الرغم من الطقس البارد، أصر المشاركون، ترافقهم فرقة موسيقية كشفية، على التقدم نحو القصر الجمهوري، الشاغر من قاطنه الأساسي، رافعين بالونات تحمل صورة العلم اللبناني، ولافتات كتب عليها «نحن الاستقلال» و»أي لبنان تريد؟»وقال نقيب المحامين في بيروت جورج جريج، الذي تقدم المسيرة، إن هذه «من المرات النادرة التي تشارك فيها نقابة المحامين بزي المحاماة، وليس من يوم أعظم من عيد الاستقلال لكي تنزل نقابة المحامين في مسيرة تطالب بتنفيذ أحكام الدستور وتنفيذ أحكام القانون».