25 ألف غزاوي يستعدون لإعادة بناء منازلهم

للمرة الأولى منذ انتهاء الحرب الإسرائيلية على غزة في نهاية أغسطس الماضي سيكون بإمكان آلاف الفلسطينيين في غزة الحصول على مواد بناء لإعادة إعمار بيوتهم التي تهدمت أو تضررت تحت القصف الإسرائيلي.
وقال المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام بالشرق الأوسط روبرت سيري: يسرني أن أعلن أنه وضمن الاتفاقية الثلاثية التي تمت بين إسرائيل وحكومة التوافق الوطني الفلسطيني والأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، تم التوصل إلى تفاهم أضافي على أنه وبدءا من الأسبوع المقبل سيتمكن نحو 25000 من أصحاب المنازل بغزة من الوصول لمواد البناء لترميم بيوتهم المتضررة، وستقوم حكومة التوافق قريبا بنشر إعلان منفصل بشأن عملية الوصول لمواد البناء اللازمة.
وتفرض الحكومة الإسرائيلية قيودا على دخول مواد البناء إلى قطاع غزة وبخاصة الحديد والأسمنت بادعاء الخشية من استخدامها من قبل حركة حماس لأغراض عسكرية.
وأضاف: أود التأكيد على أنه لا يمكن استخدام المواد إلا لغرضها المقصود وستقوم الأمم المتحدة بزيارات تفقدية لمتابعة هذا الالتزام.
وتابع: ومع ذلك، فإن الموارد الموجودة ليست كافية وأحث المانحين على توفير التعهدات التي تمت في مؤتمر القاهرة الدولي كمسألة ملحة.
وكانت الدول المانحة تعهدت بدفع نحو 2 مليار دولار على مدى 3 سنوات من أصل ما يزيد عن 4 مليارات دولار تقول حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية إنها مطلوبة لإعادة إعمار غزة.
من جهة أخرى قال محامي مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان محمد محمود: إن السلطات الإسرائيلية جمدت مساء الجمعة إجراءات هدم منازل الشهداء معتز حجازي وغسان وعدي أبوالجمل، حتى البت في الاعتراضات التي ستقدم للنيابة العسكرية اليوم.
وأوضح المحامي محمود أنه ومؤسسة “هموكيد” الإسرائيلية لحقوق الإنسان سيقدمون اعتراضات على هدم منازل عائلات الشهداء الثلاثة لقائد الحكم العسكري.
وكانت السلطات الإسرائيلية سلمت عائلة حجازي أمر هدم منزلها مساء الأربعاء، ولعائلة أبوالجمل ظهر الخميس، وستنظر المحكمة العليا الإسرائيلية غدا في اعتراض عائلة الشهيد محمد جعابيص على قرار السلطات الإسرائيلية هدم منزلها.
من جهة أخرى، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس، أن الفلسطينيين يريدون التهدئة وعدم تصعيد العنف مع إسرائيل.
وأكد في كلمة أمام اجتماع للمجلس الاستشاري لحركة فتح، خطورة التصعيد الإسرائيلي بمدينة القدس واستمرار الاعتداءات والانتهاكات ضد المدينة المقدسة، وبخاصة في المسجد الأقصى المبارك، مجددا تحذيره من أن تحويل الصراع السياسي إلى ديني سيجر المنطقة إلى ويلات لن يعرف أحد عواقبها.
وبخصوص المسيرة السياسية، أكد عباس على استمرار المسعى الفلسطيني في مجلس الأمن لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود 1967.
وأشار إلى أن لجنة متابعة مبادرة السلام العربية ستعقد اجتماعا مهما السبت المقبل لبحث الخطوات الفلسطينية في مجلس الأمن الدولي، والقرار الفلسطيني-العربي الذي سيقدم إلى مجلس الأمن الشهر الحالي.