مباحثات سرية بواشنطن ووفد روسي يزور صعدة
السبت، ٢٢ نوفمبر ٢٠١٤
تعقد في واشنطن حاليا، وتحاط بتكتم شديد جلسات مفاوضات سرية بين ممثلين عن الحكومة اليمنية برئاسة الدكتور عبدالكريم الإرياني مستشار الرئيس، وعلي العماد عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين.
وتهدف اللقاءات، وفقا لمصادر رسمية، إلى المساعدة على تنفيذ بنود اتفاقية السلم والشراكة الوطنية، ووضع أساس للتعاون في المرحلة المقبلة.
وكانت قناة أمريكية كشفت عن مشاركة وفد يمني مؤلف من 18 مسؤولا ورجل أعمال في مؤتمر لبحث إشراك القطاع الخاص اليمني في تحقيق النمو الاقتصادي وبمشاركة هي الأولى لممثل عن جماعة الحوثيين.
وفي السياق، كشفت مصادر عن زيارة سرية قام بها وفد روسي إلى محافظة صعدة، وكان في استقباله محافظها فارس مناع قبل أن يتوجه إلى منطقة مران معقل جماعة الحوثي.
وأضافت المصادر أن جماعة “أنصار الله” الحوثية نشرت أخبارا ذات طابع احتفائي بوصول الوفد الروسي، الذي قالت: إنه جاء للاطلاع على الراهن اليمني ونقل صورة عن حقيقة مجريات الأحداث على الساحة الوطنية والوقوف أمام الحملات الهادفة لتزييف الحقائق حول ما يجري حاليا في اليمن.
ولم تعلق السفارة الروسية في صنعاء على زيارة الوفد الروسي، فيما يرى المراقبون أن جماعة الحوثي تسعى لبناء تحالفات دولية تتعدى علاقتهم التقليدية بإيران.
ميدانيا اندلعت اشتباكات عنيفة أمس بين المليشيات المسلحة لجماعة الحوثي ومسلحين قبليين من أهالي قرية حليمة بمديرية عنس في محافظة ذمار.
وأكد مصدر محلي بذمار لـ”مكة” أن الاشتباكات أدت لإصابة ثلاثة مسلحين من الطرفين بينهم اثنان من رجال القبائل.
وأوضح المصدر أن الاشتباكات التي اندلعت بالقرب من منطقة المناسح التابعة لمحافظة البيضاء كانت بسبب خلافات بين الطرفين إثر محاولة الحوثيين التوسع في القرية بقوة السلاح مما حدا بقبائل المنطقة للتصدي لتلك المليشيات المسلحة ومواجهة سيطرتها على المكان.
وفي سياق متصل أعلنت “جماعة أنصار الشريعة “ التابعة لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب مساء أمس الأول عن مصرع 12 مسلحا من جماعة الحوثي بواسطة انفجار عبوة ناسفة على طقم عسكري حوثي أثناء مروره بخط إمداد تابع لجماعته بمنطقة بني علي في قيفة رداع بمحافظة البيضاء وسط اليمن.
إلى ذلك تظاهر المئات من الناشطين والحقوقيين وطلبة جامعة صنعاء أمس في العاصمة صنعاء، للمطالبة بخروج المليشيات المسلحة وسرعة الإفراج عن معتقلي “شباب الثورة”.
وردد المتظاهرون في ساحة جامعة صنعاء، التي عرفت سابقا بـ”ساحة التغيير” هتافات تطالب بإطلاق معتقلي شباب الثورة السلمية رافعين لافتات تشدد على ضرورة إخلاء المدن من المليشيات المسلحة.
وانطلق بعدها المحتجون بمسيرة من أمام وزارة العدل للمطالبة بالإفراج الفوري عن شباب الثورة المعتقلين في السجن المركزي بالعاصمة صنعاء.
من جهة أخرى، بدأت قوى في الحراك الجنوبي أمس “مرحلة تصعيدية” في المطالبة بالانفصال، تمهيدا للعصيان المدني في 30 نوفمبر الحالي الذي يصادف احتفال الجنوب برحيل الاحتلال البريطاني في 1967.
وحسب بيان الهيئة الإشرافية للمعتصمين في ساحة العروض بعدن، يشمل التصعيد: وقفات احتجاجية وعصيان مدني وإغلاق المنافذ الحدودية السابقة بين الشمال والجنوب قبل تحقيق الوحدة بينهما في 1990.
وينصب متظاهرون جنوبيون منذ الشهر الماضي خيام اعتصام في ساحة العروض بوسط مدينة عدن لتأكيد مطالبهم بانفصال الجنوب.