تجديد مرفأ هافانا لجذب السفن السياحية والمتنزهين

يشهد مرفأ هافانا وواجهتها الساحلية مركز ثقل التجارة البحرية الكوبية منذ خمسة قرون، تغييرات كبيرة تماشيا مع تركيز السلطات على تحقيق هدف رئيس يتمثل باستبدال المراسي المخصصة لسفن الشحن بأخرى للسفن السياحية والمتنزهين.
وأوضح المهندس اورلاندو اينكلان خلال عرض صحفي للمشاريع المتعددة الجارية حاليا في الميناء «سنحتفل بالذكرى السنوية الـ495 لهذه المدينة المطلة على البحر ونأمل أن نتمكن في الذكرى الـ500 من تنظيم احتفال كبير على الواجهة البحرية».
وقُدم «هذا المشروع لتجديد رصيف الميناء» الذي يفصل بين الخليج وواجهات المدينة القديمة العائدة إلى حقبة الاستعمار، على أنه أحد الأجزاء الأكثر طموحا في خطة إعادة التأهيل للوسط التاريخي منذ بداية الثمانينات، بإدارة مكتب مؤرخ المدينة اوزيبيو ليال سبينجلر.
وهذا المشروع البحري يتقدم بالتوازي مع الانتقال التدريجي لحركة الملاحة البحرية في اتجاه ميناء مارييل الجديد وفي مستقبل قريب يتوقع أن يستوعب الميناء الضخم القسم الأكبر من تجارة البضائع في هافانا.
وفي انتظار إنجاز هذا التحول، يجهد المهندسون والبناة لإعادة البريق إلى شارع «افينيدا ديل بويرتو» الملاصق لهافانا القديمة والبالغة مساحته 2,2 كلم مربع، وقد أدرجته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) على قائمتها للتراث العالمي منذ 1982.
وفي برنامج هذه الإشغال ترميم عدد من المباني وإعادة تصميم شامل لشبكات توزيع الكهرباء والمياه والغاز والاتصالات، فضلا عن إنشاء ممشى على البحر، ويقدم الشارع للمتنزهين رؤية لا تحجب على خليج هافانا الذي تعكس مياهه الهادئة أسوار القلاع الاستعمارية الثلاث التي تحيط بها «ايل مورو» و»لا كابانيا» و»لا بونتا».
ولاستصلاح بيئة متضررة بفعل حركة الملاحة البحرية، أطلقت حملة لإزالة التلوث على الشاطئ في 1998 وسمحت بظهور بعض الأسماك من جديد وعودة النوارس والبجع وطيور بحرية أخرى.
وقد أنشئ هذا الصرح الشبيه لدرجة كبيرة بمبنى مقر الكونجرس سنة 1929، ومن بين المشاريع الضخمة القائمة حاليا، يجري تجديد مجمع «مانزانا دي جوميز» التجاري بإدارة شركات كوبية شريكة مع مجموعة بويج الفرنسية.