مطالبات بالحد من تسويق السجائر للأطفال
السبت، ٢٢ نوفمبر ٢٠١٤يتعرض الأطفال لتسويق التبغ والترويج له في سن مبكرة، ويعد التسويق والترويج عن السجائر مشكلة متوطنة في جميع أنحاء العالم، وهناك بيّنات قوية تشير إلى أن إعلانات صناعة التبغ وصورها الدعائية يؤديان إلى الإقبال على تعاطي التبغ والاعتماد عليه بين الأطفال، كما أن إظهار التدخين في الأفلام على وجه الخصوص له تأثير هدام.
العلب العادية
وبحسب موقع ذا كونفرسيشون، فإن مجموعة مناصرة الصحة لأبحاث السرطان في المملكة المتحدة تسعى للضغط على المملكة وتبني علب السجائر العادية، لما لها من أثر فعال في تخفيض نسبة التدخين بين الأطفال، حيث لا تكون لديهم الرغبة بالمنتج، بينما بالنسبة للبالغين الذين تعلقوا بالتدخين، فإن العلب العادية لا تشكل لهم أي مشكلات، حيث إنهم يعرفون المنتجات من قبل.
وبالنظر إلى تصاميم علب السجائر، يقول أحد الأطفال «تبدو الصور جميلة بعض الشيء» ويقصد مكعبات الثلج والنعناع، بينما يعجب طفل آخر بالألوان المشرقة، إذ يقول «أعتقد أن اللعب بها مسلٍ، وتجعلك تشعر بالسعادة لمجرد النظر إليها»، في حين أعجبت إحدى الفتيات بالعلب الوردية، لما تبدو عليه من جمال يستهويها.
التسويق للأطفال
رغم احتجاجات شركات التبغ بأنها لا تقوم بالتسويق للأطفال، إلا أن ذلك يبدو أحد الأسباب الرئيسة التي تجعل هذه الشركات تحارب بقوة لإيقاف طريقة التعبئة بشكلها العادي، حيث حدّت بشكل كبير من القدرة على تأسيس وجودهم كمنتج يمكن اختياره بالنسبة للأجيال المقبلة.
يذكر أن معدلات التدخين بين الأستراليين في سن 12 و24 عاما انخفضت بنسبة تتراوح بين 15 و11% خلال العامين التاليين لحظر عرض السجائر على واجهات المحل في نقاط البيع، في حين لا يمكن بيع السجائر الالكترونية التي تحتوي على التبغ بشكل قانوني في أستراليا، أما تلك الخالية منه فمتوفرة للشراء بنكهات.
اقتناء المنتج
وسخرت شركات التبغ شعارات العلامات التجارية بطريقة تأسر الانتباه بأكبر قدر ممكن، ليس لمجرد زيادة الوعي بها، بل للتأكد من إمكان استعادة المعلومات حولها، فحين يختفي شعار العلامة التجارية، يختفي معها الانتباه، وبالتالي يختفي الدافع الذي يحرك الرغبة باقتناء هذا المنتج.
وذكرت منظمة الصحة العالمية أن التعاطي والتعرض للتبغ وإنتاج التبغ على الصعيد العالمي، يشكل أزمة صحية كبرى بين الأطفال، تهدد بإعاقة التقدم المحرز نحو بلوغ مرامي الأمم المتحدة الإنمائية للألفية، والمتمثلة في القضاء عالميا على الفقر المدقع والجوع وتحقيق التعليم الأولي، كما يشكل أزمة أخلاقية إذا أهدرت الحكومات والجهات المعنية الوقت ولم تقم بما يجب عليها القيام به في الوقت المناسب، مشيرة إلى أن الاعتراف بأن التبغ مشكلة يتعرض لها الأطفال يعد الخطوة الأولى والرئيسة نحو تركيز الجهود لإخماد النيران الكارثية لهذه المشكلة العالمية على الصحة العمومية.