القراءة للطفل يوميا تحسن مهاراته اللغوية

فيما أظهرت الأبحاث الفجوة في اللغة بين أطفال الأسر الثرية وأطفال الأسر محدودة الدخل، حاول التربويون البحث عن أفضل طريقة لإرشاد الأسر حول الطريقة المثلى لتعليم أطفالهم.

تحسين الأداء

وأفادت دراسة حديثة بأن تقنية الهواتف المحمولة ممثلة في الرسائل النصية التي تحمل رسائل استرشادية تقدم حلا رخيصا وفعالا، إذ وجد البحث الذي أطلقه المكتب الوطني للاقتصاد ونشرته صحيفة نيويورك تايمز الشهر الحالي تحسن أداء الأطفال في الروضة والمراحل التمهيدية الذين تلقى أهاليهم رسائل إرشادية عن آلية القراءة لأطفالهم أو مساعدتهم في القراءة والتحضير لاختبارات القراءة والكتابة بشكل أكبر من أداء الأطفال الذين لم توجه لآبائهم أي نصائح إرشادية.
وينصح أطباء الأطفال أن يقوم الأهل بالقراءة لأطفالهم بشكل يومي منذ الولادة، فيما تحاول بعض المجتمعات تطوير مناهج أكاديمية تتضمن زيارات منزلية، للمشاركة مع أسر الأطفال والرضع، بينما تحاول مجتمعات أخرى تنظيم حملات توعوية للآباء والأسر عن أهمية القراءة والكلام.

مساعدة الطفل

ووفقا للبحث الذي أجراه بنيامين ان يورك (طالب دكتوراه في جامعة ستانفورد)، وشاركته فيه أستاذة التعليم في ستانفورد سوسانا لويب، فإن الباحثين تتبعا 440 أسرة لديها أطفال في عمر الرابعة، مسجلون في رياض الأطفال الحكومية في سان فرانسيسكو، وكانت معظم الأسر ذات دخل منخفض.
وجد البحث أن نصف الأسر التي تلقت رسائل إرشادية مفصلة لمدة ثمانية أشهر مثل نطق كلمات تبدأ بحرف (ت) مثل تمساح وتفاح، أو جعل الطفل يحمل الكتاب، ويطلب منه التحدث عما يتكلم الكتاب، مع تتبع الكلمات بأصبعه أثناء القراءة، فإنها تساعد الطفل على التعلم بشكل أسرع، في حين تلقت المجموعة الثانية من الأسر رسائل عامة عن التسجيل في الروضة أو مواعيد الإجازات الرسمية.

رسائل تعليمية

وخلص البحث إلى أن أطفال الأسر التي تلقت رسائل تعليمية تمكنوا من وصف الصور والكلمات أكثر من الأطفال الذين تلقت أسرهم رسائل عامة، فيما أشار المعلمون الذين لم يكونوا على علم بأي مجموعة تلقت رسائل إرشادية مفصلة إلى أنهم تلقوا استفسارات وأسئلة عن الدروس من أسر الأطفال الذين تلقوا رسائل نصية مفصلة أكثر من المجموعة الثانية.
وتعد الرسائل النصية طريقة ممتازة لمساعدة الأسر ذوي الدخل المنخفض، حيث إنها لا تكلف كثيرا من المال مثل برامج الزيارات المنزلية التي تتطلب مالا أكثر ووقتا إضافيا.