البحرينيون يتحدون المقاطعة في الانتخابات البرلمانية والبلدية
السبت، ٢٢ نوفمبر ٢٠١٤
اقترع الناخبون بالبحرين أمس في انتخابات تشريعية وبلدية هي الأولى منذ بدء عمليات الشغب التي يقودها الشيعة في 2011، وذلك في ظل مقاطعة المعارضة للعملية الانتخابية.
ويبلغ عدد من يحق لهم التصويت نحو 349.
713 ألفا، سيختارون أعضاء مجلس النواب الـ 39، من بين 266 مرشحا، و29 عضوا للمجلس البلدي من بين 153 مرشحا، وذلك بعد أن تم إعلان فوز مرشحين اثنين بالتزكية أحدهما لعضوية المجلس النيابي والآخر للبلدي.
وكان مقعد الدائرة الثامنة بمحافظة العاصمة فاز به عبدالمجيد العصفور بالتزكية، فيما فاز علي الشيوخ بمقعد في محافظة الشمالية بالتزكية في الانتخابات البلدية.
ويشكل المستقلون النسبة الغالبة من المرشحين للانتخابات، فيما يخوض نحو 29 مرشحا فقط الانتخابات كممثلين عن الجمعيات السياسة (الموالية للحكومة).
ومن أبرز الجمعيات المشاركة في الانتخابات: جمعية الأصالة التي تمثل التيار السلفي، والمنبر الإسلامي (الإخوان المسلمون)، وتجمع الوحدة الوطنية (أكبر تجمع للسنة في البحرين).
وتعد هذه رابع انتخابات نيابية وبلدية تجرى في البحرين منذ دشن الملك حمد بن عيسى آل خليفة مشروعه الإصلاحي قبل 15 عاما.
كما تعد هذه أول انتخابات تشهدها البلاد بعد شغب فبراير 2011، بخلاف الانتخابات التكميلية في نوفمبر 2011 بعد انسحاب 18 نائبا من جمعية الوفاق من البرلمان السابق.
ويمكن للناخبين الإدلاء بأصواتهم عبر 12 مركزا عاما و40 مركز اقتراع فرعي، موزعة على الدوائر الانتخابية.
وتجرى الانتخابات تحت إشراف ما لا يقل عن 56 قاضيا، ونحو 300 مراقب ينتمون لثماني جمعيات من مؤسسات المجتمع المدني البحرينية.
وفي مقابل دعوات المعارضة لمقاطعة الانتخابات، دعا المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى المشاركة الإيجابية في الانتخابات الوطنية واختيار المرشحين الأكفاء انطلاقا من الواجب الديني والوطني، مع مراعاة أهمية الثوابت الدينية والمصالح الوطنية وحقوق الناس.
وفي منطقة الرفاع ذات الغالبية السنية، والتي يقيم فيها رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، توجه نحو مئة ناخب غالبيتهم من الرجال الذين كانوا يلبسون الثياب التقليدية البيضاء، إلى مركز الانتخاب، حيث اصطفوا في طابور قبل فتح الصناديق.
وقالت نعيمة الحدي وهي موظفة في الثلاثين من عمرها تقريبا “إن هذه الانتخابات ستسهم في تطوير البلاد تحت قيادة الملك”.
وفي جد حفص القرية الشيعية شمالا، اصطف قلة من الناخبين أمام مركز للتصويت في دائرة تضم أكثر من تسعة آلاف ناخب مسجل.
وقال أحد المراقبين “أحصيت نحو مئة مقترع بعد بدء التصويت”.
وعشية الانتخابات أكدت وزيرة الإعلام البحرينية سميرة رجب المتحدثة باسم الحكومة في مقابلة أن “باب الحوار لن يقفل حتى وصولنا إلى توافقات”، مؤكدة في الوقت نفسه أنه “لا يمكن إبقاء البلد وتعطيل كل المشروع الإصلاحي وتعطيل كل مصالح الدولة من أجل الوصول إلى اتفاق أو توافق مع طرف سياسي واحد”.
ويشمل الهيكل التشريعي في البحرين غرفتين برلمانيتين، الأولى مجلس النواب، وهو الهيئة التشريعية الرئيسة، ويتألف من أربعين عضوا ينتخبون بالاقتراع المباشر، ويتمتع بالعديد من الصلاحيات والتشريعية والرقابية.
والغرفة البرلمانية الثانية؛ مجلس الشورى، وهو مجلس استشاري له صلاحيات أقل من مجلس النواب، ويتألف من أربعين عضوا يعينهم الملك مباشرة.