خياط يحث على الالتفاف حول ولي الأمر بالسمع والطاعة

أوضح خطيب المسجد الحرام الدكتور أسامة خياط في خطبته أمس أن السعيد من أعد لمواقف الآخرة العدة، مبتغيا من الله الوسيلة راجيا من الله الغفران والرضوان، مشيرا إلى أنه حينما يقل العلم بما أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبع الناس أهواءهم ويستجيبون لداعي الهوى ونزعات الشيطان ومسالكه ومناهجه، وما يشيعه الطغاة من أطروحات ومنكرات.
وذكر خياط أن في طليعة ذلك تحريف الوجه الصحيح للشريعة الإسلامية الذي اتخذته بعض الجماعات بتحريف النصوص وإخراجها عن حقيقتها معرضين عما جاء في الأصول الثابتة الشرعية.
وأكد خياط أن الأمر قد جاء بطاعة ولي الأمر المسلم في كتاب الله عز وجل حيث قال تعالى «وأطيعوا الله ورسوله»، ولقد جاء الأمر في ذلك في صحيح السنة في حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: على المرء المسلم السمع والطاعة لولي الأمر فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة.
وأفاد إمام الحرم أن مما أمر الشارع به حفظا على الدين وصيانة له وتعويدا للنفوس عليه توقير ولي الأمر وإجلاله والحذر التام من كل ما يفضي إلى الانتقاص من قدره والحط من شأنه، والتأليب عليه حيث قال بعض العلماء «إذا كان الكلام في ولي الأمر غيبة أو نصحه جهرا والتشهير به من إهانته التي توعد الله فاعلها، فلا شك أنه يجب مراعاة ذلك لمن استطاع النصيحة من العلماء، الذين يخالطونهم ويقومون بنصيحتهم دون غيرهم، فإن مخالطة السلطان فيما ليس من ضرورات الدين علنا، وإنكار ذلك عليه في المحافل والمساجد والصحف ومواضع الوعظ وغير ذلك ليس من باب النصيحة في شيء، فلا يغتر أحد من المسلمين بمن يفعل ذلك وإن كان بحسن نية، إذ إن ذلك مخالف لما عليه السلف الصالح رحمهم الله في منهجهم».
بين الشيخ أسامة أنه لا عجب من أن يقوم المسلمون بتعظيم وإجلال ولي الأمر المسلم، إذ إن ذلك واجب على الرعية، كما قال الإمام القرافي رحمه الله «إن ضبط المصالح العامة واجب، ولا ينضبط هذا الواجب إلا بتعظيم الأئمة في نفوس الرعية، ومتى اختلفت عليهم رعيتهم تعذرت المصلحة، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب»، مشددا على ضرورة التزام الجماعة لاتحاد القلوب والكلمة وإطفاء نار الفرقة، واستمرار النماء وإعمار الديار وانتشار السلام.