ذاكرة أمطار مكة تستعيد مخاطر سيول العمرة

ما إن بدأت بوادر الأمطار على العاصمة المقدسة مساء أمس، حتى تداعى سكان حي العمرة لتحريك سياراتهم إلى مناطق مرتفعة عن مستوى الشوارع العامة حتى لا تجرفها السيول.
سبعة أيام فقط، كانت الفاصلة بين أمطار الجمعة الماضي وأمطار الأمس، التي حملت معها رسائل ومخاوف تكرار ما سبق، إذ تناقلت الوسائط الاجتماعية على وجه السرعة تذكير السكان بضرورة الابتعاد عن منطقة الشعيبين، على خلفية ما سببته خلال السنوات الثلاث الماضية من خسائر مادية، وهددت بتجريف الممتلكات وصبها عند كوبري البحيرات على طريق المدينة المنورة.
وصنف سكان حي العمرة المنطقة التي شهدت سيولا سابقة والتي تمتد نحو 3 كيلومترات - من حي الشهداء حتى كوبري البحيرات - بأنها أكثر المناطق المنكوبة جراء السيول في العاصمة المقدسة، فتسابق السكان لرفع مركباتهم في المناطق المرتفعة خشيةً انجرافها في المياه.
وأوضح المواطن أحمد الساعاتي، وهو من سكان الحي، أن أمطار الأمس رغم أنها لم تكن بالغزيرة، إلا أنها دقت ناقوس الخطر بإمكانية وجود سيول منقولة من أعلى الشعيبين، في ظل غياب مشاريع لتصريف السيول، الأمر الذي يهدد المارة وسائقي المركبات.
وجندت إدارة الدفاع المدني معداتها في منطقة البحيرات استعدادا لأي طارئ، مستبقة اليوم الماطر ببيان، استندت فيه على تقرير من الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة عن حالة الطقس المتوقعة، والمتضمن تأثر أجواء مكة بحالة عدم الاستقرار في الطقس والمتوقع هطول أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة.
في المقابل أشار نائب الأمين العام للخدمات بالعاصمة المقدسة الدكتور أحمد آل زيد إلى وجود مشروع لتحسين خدمات المنطقة، وإنهاء معاناة الأهالي مستدركا «لكن اكتماله يستغرق بعض الوقت».