رجال أعمال يضعون لبنة جامعة مكة الأهلية
الجمعة، ٢١ نوفمبر ٢٠١٤
بادرت مجموعة من رجال الأعمال والأكاديميين والخبراء المكيين بإنشاء جامعة مكة الأهلية لسد الثغرات التي يحتاجها سوق العمل في مكة المكرمة، بالإضافة إلى توفير فرص وظيفية أكثر، وفتح كليات جديدة تتناسب مع طبيعة مكة الجغرافية ومكانتها الدينية، لخدمتها ببحوث ودراسات ترقى بها وبمجتمعها نحو مراقي الفكر والمعرفة، وستقام مساء الليلة أول جلسة لمناقشة حيثيات إنشاء الجامعة بمشاركة أعضاء منتدى الحوار والراغبين في الانطلاق بالمشروع.
وكان رجل الأعمال المكي إبراهيم حسين أمجد اقترح عبر منتدى الحوار الذي يضم مجموعة كبيرة من وجهاء مكة المكرمة وأعيانها، إنشاء جامعة مكة الأهلية لإشباع حاجة المجتمع المكي تعليميا، وتعويضهم بالجامعة عن الذهاب إلى جامعات أخرى خارج مدينة مكة المكرمة، إذ يرى غالبية أعضاء المنتدى أن جامعة واحدة في مكة المكرمة لا تكفي، مؤكدين أن كثيرا من الطلاب يضطرون للذهاب إلى جامعة الملك عبدالعزيز في جدة، بالإضافة إلى بعض المعاهد والجامعات المتواجدة في المدينة ذاتها، وهو الأمر الذي يحتم على أهل مكة إنشاء جامعة تعوض أبناءهم عن السفر إلى خارج المدينة، بالإضافة إلى توفير حاجة مكة من الوظائف وسائر متطلبات سوق العمل.
إبعاد القيود
وأوضح الأستاذ بكلية الهندسة في جامعة أم القرى الدكتور فيصل الشريف، أن إنشاء جامعة أهلية في مكة المكرمة، لها نظامها ورؤيتها الخاصة بعيدا عن المشاهد الآن من قيود على بعض المنشآت التعليمية فكرة رائعة ورائدة، وقابلة لأن تكون منارة علمية عالمية لا تضاهى، لافتا إلى أن مشروع إنشاء الجامعة سيكون له أثر كبير على المعالجة والإصلاح والتطوير لكل قطاعات الخدمات التي تليق بمكة المكرمة، وجامعة رائدة كهذه ستمكن أهل مكة من القيام بدورهم الواجب عليهم تجاه مكة المكرمة «قبلة الدنيا ومنارتها» على كافة المستويات.
تجربة تنومة
وطالب الدكتور فهد تركستاني رجال الأعمال بمكة، أن يستفيدوا من المبادرة التي طبقت في مدينة «تنومة» إذ يوجد بها صرح علمي مكتوب عليه كلية علي بن سليمان، مشيرا إلى أن قصة تلك الكلية تعود إلى أن الشيخ علي بن سليمان الشهري قام بإنشاء كامل الكلية وتجهيزها بالكامل من فصول وأجهزة حاسب ومرافق ومكتبة وكل ما يخدم الكلية على حسابه الخاص بتكلفة مالية تقدر بـ 30 مليون ريال، قبل أن يقوم بإهدائها لجامعة الملك خالد، مؤكدا أن هذا الرجل أنفق من ماله الخاص في تنمية مدينة تنومة أكثر من 60 مليونا، مشيرا إلى أن هذه الأمثلة لا بد أن يحتذى بها، لا سيما في مكة قبلة المسلمين، ووجهتهم الأولى على مدار العام.
استراتيجية التخطيط
وأكد مستشار البرمجة والتطوير التعليمي المهندس عصام المؤمن، أن فكرة إنشاء جامعة أهلية فكرة رائعة، مبينا أنها ستسهم في تحقيق اﻷهداف والآمال المنشودة منها، وأنه يتشرف بالانضمام كمؤسس ومساهم في إقامة هذا الصرح العلمي المنشود، وأن يضع كل خبراته كاستشاري برمجة وتطوير مشاريع ومرافق تعليمية وبحثية وأخصائي هندسة قيمية معتمد وممثل المملكة في هذه المجال للمساهمة في تحويل اﻷفكار والآمال واﻷهداف إلى حقيقة قائمة، والمشاركة مع المؤسسين بوضع أسس علمية وعملية لتكوين وإنجاح هذه الجامعة المباركة على مختلف الأصعدة ولتحقيق الفاعلية والاستدامة بأقل جهد وتكاليف إنشائية وتشغيلية ممكنة.
وطالب أن تكون الجامعة خارج حدود الحرم وكذلك إنشاء مدارس عالمية وذلك كي يتاح للجامعة إقامة مؤتمرات عالمية وتنسيق زيارات وانتداب لمتخصصين وبارزين في عدة تخصصات من الخارج.
وأكد المؤمن أنه من واقع مشاركاته على إقامة عدة جامعات في المملكة و الخليج، وكتابته لمحددات التصميم للجامعات السعودية المستقبلية ومنها محددات مرافق التعليم الالكتروني والتعليم عن بعد في المملكة، فإنه يرى أن أهم القرارات المصيرية ﻷي مشروع هي التي تكون في بدايته، وبالنسبة للمشاريع طويلة اﻷمد كمشاريع التعليم العالي، مثل مشروع جامعة مكة اﻷهلية، فإنه يقترح أن يكون القرار المصيري اﻷول في:
1 - التخطيط الاستراتيجي الذي تستند دراسة الجدوى الاقتصادية على نسخته اﻷولية.
2 - برنامج المشروع بحيث يكون كاملا وصحيحا، وقادرا على نقل المشروع من مرحلة التخطيط إلى الحقيقة، ومن مرحلة القرارات العامة إلى مرحلة القرارات التفصيلية، ويكون من أهم أعمال برمجة المشروع هو إقامة برامج فرعية أولية مثل، اﻷكاديمي، البحثي، التعليمي اللاصفي، الصحي إن كان بالجامعة مستشفى تعليمي، وغيرها من البرامج الأولية حسب طبيعة المشروع.
3 - تصب هذه البرامج في برمجة المرافق التعليمية والتي تجمع وتنسق بين كل ما سبق في محددات وقرارات تكوينية وتصميمية مفصلة، وتحدد التكلفة التقديرية اﻷولية والمرحلية للمشروع، كما تحدد معايير التقييم والتطوير للمشروع.
4 - التخطيط الاستراتيجي الشامل وتنتج عنه وثيقة برنامج المشروع الذي يكون المرجع لكل اختيارات وقرارات:
- - الاستثمار
- - التطوير
- - تحديد أرض المشروع
- - التمويل
- - التصميم
- - التنفيذ
- - التشغيل والصيانة
إرساء القواعد
ومن جهته أكد عبدالرحمن محمود صباغ، أن مشروع إنشاء الجامعة يحتاج إلى الاستعداد ماليا، وفكريا، وتنفيذا، وأكاديميا، بالإضافة إلى استقطاب أصحاب الخبرات العميقة في هذا المجال التعليمي حسب نوعية التخصصات وتفصيل المادة العلمية، والمعايير والتقييم لكل صغيرة وكبيرة بمستوى مهني احترافي.
وطالب صباغ بأن تكون البداية بإنشاء كلية تضم من 2-3 تخصصات مع توفير كل أسباب النجاح وتذليل كل العقبات، ليحصل الاطمئنان بأن الأرضية أصبحت صلبة، وبعد الاطمئنان على نجاح التجربة التعليمية التربوية الأولى والتمكن منها وتحقيق المعايير المطلوبة لتحويلها إلى جامعة يبدأ الانطلاق من أرض صلبة لتحقيق حلم الجامعة لضمان جودة التعليم والاستمرار الطويل الأمد.
وأكد صباغ أن الاستثمار في العملية التعليمية غير مربح على المدى المتوسط والقصير، ولا يستطيع الاستمرار فيه إلا المحب لها والمستعد بأن يضحي من أجلها، موضحا أنه لن تكون هناك عوائد مالية في المشاريع الجامعية الجديدة عادة إلا بعد تحقيق نجاحات في جودة التعليم وكفاءة المخرجات ونوعية التخصصات، مبينا أن إدارة الاستثمار في المجال التعليمي لا تحتاج لكثرة مساهمين من مشارب مختلفة وتوجهات وأفكار متباينة ورغبات متناقضة، لافتا إلى أنه لو تحتم الأمر فيجب تسليمه لرأس واحد فقط، هو من يقرر وينفذ ويختار ويكون الأمر برمته تحت يديه، فيما يكون بقية المساهمين شركاء صامتين، لضمان التقدم والمضي قُدما لتحقيق الهدف.
مواكبة الإعمار
من جانبه أكد مدير تحرير صحيفة مكة عضو اللجنة الإعلامية للمشروع ماجد المفضلي، أنه حينما يكون هم رجالات مكة الارتقاء بمدينتهم المقدسة فهذا هو النهج القويم للمساهمة في التنمية التي تدعمها مبادرات خادم الحرمين الشريفين في تطوير مكة، مشيرا إلى أنه لا شك أن الإعلان عن مشروع إعمار مكة يجب أن يتواكب مع تأمين كل ما تحتاج إليه المدينة من خدمات صحية وتعليمية.
مستطردا: إذا ما نظرنا إلى تأسيس جامعة أهلية فهي مبادرة من أوفياء يدركون جيدا الحاجة الماسة إلى هذا المشروع وأهمية أن تكون هذه الجامعة منارة ومنطلقا لاستحداث تخصصات جديدة تتناغم مع سوق العمل وتهتم بشؤون الحج والعمرة والفندقة.
لا تعارض
وفيما يتعلق بدراسة رجل الأعمال يوسف الأحمدي إنشاء جامعة مكية منذ فترة، أكد الدكتور صالح الزهراني أن مبادرة الشيخ يوسف الأحمدي مختلفة اختلافا كليا عن مبادرة رجل الأعمال إبراهيم أمجد، مشيرا إلى أن الجامعة المكية التي تبناها الأحمدي تهدف إلى نشر الفكر الديني المعتدل الذي انطلق من البلد الأمين وشارك في أعمال اللجنة التحضيرية التي قدمت مع مكتب متخصص في التخطيط الاستراتيجي تصورا عن رؤية الجامعة ورسالتها وخطتها وبرامجها التنفيذية.
وأبان الزهراني أن طرح فكرة إنشاء جامعة متخصصة في الحج والعمرة فكرة خلاقة وتؤسس لجامعة تملك ميزة تنافسية فريدة يمكن أن تجعل منها من أميز الجامعات العالمية، مقترحا تقديم ورقة عمل من صاحب الفكرة تناقش في حلقة نقاشية يدعى لها متخصصون لدراستها، والعمل على الخروج برؤية واضحة تكون منطلقا للجنة التحضيرية التي يجب أن تعمل مع بيت خبرة متخصص في التخطيط الاستراتيجي، مؤكدا أن أهل مكة قادرون على صناعة المرافق الثقافية النادرة بأفكارهم الرائدة.
الكليات المقترحة للجامعة:
- - شؤون الحج
- - شؤون العمرة
- - شؤون الحرم المكي
- - شؤون المسجد النبوي
- - اللغات والترجمة
- - العلوم الإدارية
- - الاقتصاد
- - التجارة
- - الشريعة
- - اللغة العربية
- - القرآن الكريم
- - السنة النبوية
- - الهندسة
- - التخطيط والتطوير
- - العمارة الإسلامية
- - الآداب
- - الطب
- - علوم الأرض
- - علوم الفلك
- - العلوم الأمنية
- - إدارة الحشود
- - إدارة الخدمات الميدانية
- - الأبحاث
- - التقنية
- - الاتصالات
- - الآثار
- - السياحة
- - تاريخ مكة
اللجنة الإعلامية:
- - ماجد المفضلي
- - علي يحي بالقرون
- - علي غرسان
- - خضر اللحياني
- - أحمد حلبي