أكثر من 100 محاولة تحرش في 10 ساعات
الجمعة، ٢١ نوفمبر ٢٠١٤
رصدت شابة أمريكية خلال جولة قامت بها في شوارع نيويورك لمدة 10 ساعات، أكثر من 100 محاولة تحرش، في فيديو يحاول تسليط الضوء على هذه المشكلة التي تعد من أهم المشاكل العالمية.
وكانت الشابة قد ثبتت كاميرا في حقيبة يحملها شخص أمامها، وجابت شوارع نيويورك ترتدي ملابس عادية، وما أشارت إليه الشابة في الفيديو الذي حقق أكثر من 36 مليون مشاهدة على اليوتيوب أن المضايقات بالكلام جاءت من رجال من مختلف الطبقات والخلفيات الثقافية، مما يؤكد أن التحرش لا يرتبط بفئة دون الأخرى.
ويوضح الكاتب في جريدة الاقتصادية خالد السهيل أن التحرش ظاهرة عالمية، وبأن القوانين الصارمة قد تسهم في تقليصها، مضيفا: "لا يمكن أن يختفي التحرش، نظرا لأن بعض الذكور يتعامل مع الأمر باعتباره من مظاهر الفحولة، وهذا نابع من عقدة نقص يعانيها من يتصور أنه بهذا السلوك يثبت لنفسه وللآخرين أنه رجل قوي ومرغوب"، وبحسب ما يرى السهيل بأن المرض يتقلص أو يتزايد مع ضعف الردع لمثل هذه التصرفات، هذا فيما يخص التحرش في الشارع أو في السوق.
وعن أهمية وجود أنظمة وقوانين في البلاد للحد من ظاهرة التحرش خصوصا تلك التي تحدث في بيئة العمل، وهي التي من الممكن أن تأخذ أشكالا متعددة من الترغيب والترهيب.
وكذلك الابتزاز، يقول السهيل: "لا يمكن الحد منه ما لم يكن هناك قوانين ولوائح واضحة تضع عقوبات رادعة ضد من يمارس هذا السلوك سواء كان رئيسا أو مرؤوسا، ومن مظاهر التحرش المؤذية، التحرش من خلال الانترنت.
وهذا التحرش يأتي إما بتفريط من الفتاة، أو من خلال اختراق الهاتف الذكي أو الحاسب، أظن أن الإعلان عن استقبال الشرطة للشكاوى الالكترونية، أسهم في وضع خارطة طريق ضد هذا النوع من التحرش".
مؤكدا أن المجتمعات البشرية، كانت ولا تزال تضع الأنظمة والقوانين لتنظيم أمورها، وهذه القوانين تستفيد من الشريعة السمحاء ولا تتصادم معها.
الفيديو شجع العديد من الفتيات على تجربتها والمشي في شوارع مدن مختلفة لرصد محاولات التحرش، وقد أحدث الفيديو نقاشا بين المعلقين في موقع اليوتيوب حول ما هو التحرش وكيف يمكن أن نفرق بين التعليق العادي الموجه للمرأة وبين التحرش، يذكر أن الفيديو محاولة لتوجيه الأنظار للتحرش الذي يحدث في الشوارع لطلب التبرع لجمعية Hollaback التي تحاول محاربة هذا النوع من التحرش.