منتدى الرياض الإعلامي يدعو لضبط فوضى الصحافة الالكترونية

دعا عدد من الإعلاميين والباحثين المشاركين في انطلاق منتدى الرياض الإعلامي في دورته السادسة أمس، إلى وضع ضوابط تشريعية لمواجهة فوضى الصحافة الالكترونية، حتى تتمكن من العمل وفق آليات قانونية واحترافية مسؤولة.
تشريعات وضوابطوانتقد عدد من الإعلاميين الذين تحدثوا في جلسات المنتدى، ضعف دور وزارة الإعلام التي منحت 2000 ترخيص للصحف الالكترونية دون منهجية محددة، إضافة إلى غياب التشريعات والتنظيمات التي تضبط عمل المواقع.
واتفق الإعلاميون في جلسة المنتدى، الذي يستمر ليومين، التي عقدت بعنوان الإعلام الالكتروني وثيقة المتلقي، على أن وزارة الإعلام أضرت بالصحف الالكترونية، وذلك لعدة أسباب أبرزها إعطاء تراخيص للصحف الالكترونية قبل استيفائها اشتراطات محددة، لافتين إلى أن إشكالية الصحف الالكترونية هي في سعيها لرفع نسبة المشاهدات دون الاهتمام بصحة الخبر أو الشائعات التي قد تبث خلالها دون مصداقية واضحة.
وأكد المشاركون في الجلسة على ضرورة وضع ضوابط محددة قبل منح التراخيص للصحف الالكترونية، وعلى الوزارة مراجعة المواقع الالكترونية ووضع معايير لها، وبالتالي أي صحيفة الكترونية أو موقع لا ينتمي لمكان معين يسحب الترخيص منه، إضافة إلى ضرورة دخول وزارة التجارة على خط الإعلام ووضع خطة منهجية واعتمادات مالية واقتصادية لخط سير الصحف الالكترونية.

هواة لا محترفون

وأكد مستشار التخطيط الإعلامي والتطوير الدكتور سلطان الحمزي لـ»مكة»، أنه يجب وضع تشريع يضمن حقوق الصحفيين الذين يعملون في الصحافة الالكترونية، وحتى الذين سيعملون فيها فيما بعد ليضمنوا أن يكون اتجاههم لقطاع أعمال موثوق ليس مهددا بضياع حقوقهم، مضيفا أن هذه الإشكالية ما زالت موجودة لدى الصحف الالكترونية.
ولفت الحمزي إلى أن غالبية الصحفيين الذين يعملون في الصحف الالكترونية هم من المتعاونين، وليسوا ذوي أهلية في مجال الصحافة، ولن يكون هناك صحفيون متفرغون في الصحف الالكترونية حتى تتوفر مراكز مالية من خلال مؤسسات قائمة على أساس سليم اقتصاديا، وهنا يمكن أن تستقطب الصحفيين المتفرغين وتمنحهم الثقة.
ولفت الحمزي إلى أن بعض الصحف الالكترونية تحمل أسماء لصحف أخرى وهذه علامة استفهام كبيرة، مطالبا وزارة الإعلام بتوضيح هذا الأمر، حيث يوجد أكثر من 8 صحف بهذه الكيفية.