30 تريليونا من أموال العالم يتقاسمها 0.004% من السكان
الجمعة، ٢١ نوفمبر ٢٠١٤
أفادت دراسة حديثة نشرها بنك “يو بي اس” السويسري، أن نحو 0.004% من سكان العالم يملكون نحو 30 تريليون دولار، تمثل 13% من مجمل ثروة العالم.
وأكدت الدراسة التي أجراها البنك السويسري مع شركة “ويلث اكس” الاستشارية، أن تركيز الأموال يزداد في أيدي الأكثر ثراء.
وأفاد التقرير، أن نحو 211.2 ألف شخص يعدون من “أثرى الأثرياء”، وهم الذين تتجاوز ثرواتهم 30 مليون دولا، ومن بينهم من يملك ثروة تتجاوز 2.3 مليار دولار، وزادت الأعداد بنحو 6% مقارنة بالعام الماضي، لكن ثرواتهم زادت 7% مع زيادة أسعار الأسهم والعقارات في أماكن متفرقة من العالم، كمت سجلت الزيادة الأسرع لدى مجموعة “النصف مليار” والتي تضم من يملكون ما بين نصف مليار إلى مليار دولار.
وعلى الرغم من النزاعات الجيوسياسية والمشكلات الاجتماعية الاقتصادية وتقلب أسواق العملات، سجلت أسواق السندات أداء قويا، وهكذا تمكن الأثرياء من زيادة ثرواتهم، ونفوذهم عبر القطاعات الصناعية، بدءا من أهميتهم في إدارة الثروة، إلى استهلاكهم للمنتجات الفاخرة، وفق التقرير.
وعدّت الدراسة تركيز الثروة في يد فئة معينة من الأفراد، يعني أنهم يميلون لممارسة قدر واسع من النفوذ، سواء على أسواق الأسهم العالمية، أو على صناعات محددة، حيث يوجد أكثر بقليل من ثلث كبار الأثرياء ضمن مالكي الثلاثين تريليون دولار في أمريكا الشمالية، وأكثر من الربع في أوروبا، في حين تقتطع آسيا نحو 23% من النسبة، ومنهم 87% من رجال بمتوسط أعمار 59 سنة، وقرابة ربعهم ينشطون في القطاع المصرفي، ومن بينهم يوجد 68% من الأثرياء “العصاميين” و13% ممن ورثوا ثروتهم، والباقون خليط من الاثنين.
وتضمنت الدراسة، أن متوسط أعمار النساء صاحبات الثروات يصل إلى 57 عاما، في حين أن قسما كبيرا منهن ينشط في مجال المنظمات المجتمعية وغير الربحية بنسبة 19%، أكثر من أي قطاع آخر، كما أن نصفهن ورثن ثرواتهن، أما الثلث فقد بنين ثرواتهن بأنفسهن، وينفق الأثرياء نحو مليون دولار سنويا على المنتجات والخدمات الفاخرة، ومع هذا تشير الدراسة، إلى أن المقتنيات الفاخرة التي تشكل جزءا من حياتهم لا تعد بالضرورة “كماليات”.
على سبيل المثال، الأثرياء الذين يملكون طائرات خاصة لا يستخدمونها فقط للترفيه، وإنما للعمل، وفي حين تعد اليخوت البيضاء وخصوصا اليخوت الكبيرة الفخمة من الكماليات، إلا أن الكثير من الأثرياء يعيشون حياة عامة، ولكنهم يستخدمون اليخوت لتمضية الإجازة مع عائلاتهم.