مجازفة يومية أمام أحوال أبها

يضطر كثير من مراجعي مبنى الأحوال المدنية بأبها إلى الوقوف في الجهة الأخرى من الشارع وعبور الطريق مشيا على الأقدام، الأمر الذي يعد مخاطرة ومجازفة يومية، فضلا عن أن أشجار الزينة تعوق رؤية قائدي السيارات الذين يتفاجؤون بالمشاة أمامهم، وهو ما رصدت خطورته تقارير مرورية بحسب مرور عسير، حيث رفع طلب لإنشاء جسر للمشاة إلا أن احتمالية الانتقال من المبنى المستأجر تسببت برفض الطلب، وهو ما جعل الكثير من المواطنين يشكون من موقع المبنى الذي بات التفكير بمراجعته أمرا مقلقا.

موقع المبنى

يقع مبنى الأحوال المستأجر أصلا على ضفاف الحزام الدائري الشرقي لمدينة أبها، وهو أحد شرايين المدينة الذي يعج بالحركة المرورية على مدار اليوم، وكذلك يقع المبنى في قلب أحد المنحنيات الخطيرة على هذا الشارع، ونظرا لأن المكان مزدحم ويفتقر لمواقف السيارات التي تستوعب أعداد المراجعين، يضطر كثير من مراجعي الأحوال إلى الوقوف في الجهة الأخرى من الشارع وعبور الطريق مشيا على الأقدام، الأمر الذي يعد مخاطرة كبيرة ومجازفة يقوم بها المراجعون في كل يوم وما يزيد الأمر سوءا أن أشجار الزينة التي تتوسط الرصيف تعوق رؤية قائدي السيارات الذين يتفاجؤون بالمشاة يقفزون أمامهم دون سابق إنذار.
وليس هذا وحده فحسب، فالمبنى يقع في سفح جبل شديد الانحدار، والقسم النسائي منه يقع في الخلف يؤدي إليه ممر ضيق داخل الحي السكني المملوء بالمرتفعات والمنحدرات المزعجة لكل من يقوم بمراجعة الدائرة.

شكاوى المواطنين

وقال علي الألمعي «مواطن»: نعاني عند مراجعة إدارة الأحوال من قلة المواقف ونضطر للوقوف داخل الأحياء التي قام ساكنوها بوضع سلاسل حديدية وكتل خرسانية لحجز المواقف أمام منازلهم، وبالتالي فإن الوقت الكبير يضيع في البحث عن موقف أو الوقوف بشكل خاطئ أو أمام المنازل داخل الحي المجاور.
وأبان عبدالرحمن الشهري: لا ننكر المرونة الكبيرة التي نجدها داخل أروقة الأحوال والتعامل الجيد من قبل الموظفين وسرعة الإنجاز، لكن الغريب اختيار موقع هذه الإدارة الهامة في مثل ذلك المكان خاصة وأن المبنى مستأجر وبالإمكان وجود مبان بديلة أفضل بكثير من هذا الموقع الذي يتسبب بالازدحام والحوادث والكثير من الإشكالات.

لا حلول

من جانبه، أكد المتحدث الإعلامي بمرور عسير المقدم محمد عسيري، أن تقارير مرورية رصدت خطورة الموقع وتم الرفع بذلك لعمل جسر للمشاة إلا أن الرد من قبل الجهات المعنية كان بالرفض، ذلك بسبب أن المبنى مستأجر ويمكن أن تنتقل الإدارة منه في أي وقت.