متر واحد يفصل بين الدائري الثالث بمكة وأكبر حي للنفايات

يعاني سكان حي الخالدية في العاصمة المقدسة منذ سنوات، من إهمال شاحنات النظافة من دخول الحي نظرا لضيقه، مما سبب تكدسا هائلا للنفايات وتجمع البعوض والأوساخ في أزقة الحارات، إذ يصفه قاطنوه بأكبر حي للنفايات بمكة، وبعض المنازل التي توجد في أعالي الجبال لا تستطيع تلك الشاحنات الصعود إليها.
كما لم يشفع قرب الحي من الدائري الثالث الذي لا يبعد عنه سوى متر واحد، من الاهتمام به كون الدائري يعد شريانا للحركة بمكة.
"مكة" رصدت خلال جولتها في أزقة الخالدية، تكدس النفايات عند مداخل المنازل وعند بعض المدارس الحكومية التي لم تهتم بصحة طلابها.
وذكر أحمد الأسمري "مواطن"، أن شاحنات النفايات تأتي كل 15 يوما تلتقط فقط العلب الفارغة وتذهب دون التقاط بقية النفايات التي سببت لأهالي الحي التعب، والبعض يعاني من الربو بسبب الروائح الكريهة، إذ أبلغنا أمانة منطقة مكة المكرمة، لكن دون رد لتلك البلاغات، وبقينا على هذا الحال لأكثر من 5 سنوات من الإهمال الذي يزداد في شهر الحج دون مبالغة.
وعندما سألت "مكة" عمال البلدية عند تجميعهم للنفايات وانتشال العلب الفارغة فقط عن تركهم بقية المهملات، ذكر أحد العمال أن الحافلة لا تكفي للكمية الهائلة التي تركها سكان الحي، وأنه سيأتي في يوم آخر لتنظيف المكان بأكمله من المهملات.
وأفاد وائل شقدار، أن الحي يبلغ عدد سكانه أكثر من 5000 شخص، ولا توجد به حاويات لتجميع النفايات بل أصبح سكان الحي يرمون نفاياتهم على الطرق والأزقة، مشيرا إلى أن السكان جمعوا مبلغا من المال لصنع حاوية نفايات بالطوب لتجميعه به.
وجاء رد المتحدث بأمانة العاصمة المقدسة أسامه زيتوني قائلا: يفترض من عمال البلدية تنظيف الحي بأكمله، خصوصا أنه تم توفير حافلات نفاية مصغرة ومعدات مخصصة للأحياء العشوائية والأزقة الضيقة ويكون عملها على مدار اليوم، مشيرا إلى أنه ينبغي على أهالي تلك الأحياء الاتصال على رقم البلاغات الموحد الذي طرحته الأمانه 940، وتقديم شكاوى لتنظيفه وستقوم الأمانة بتلقي تلك البلاغات وإرسال فرقة للموقع وتفحصه وعلاج الآثار السلبية به.
وأضاف زيتوني أن معظم تلك الأحياء العشوائية، داخلة ضمن نطاق تطوير المشاريع وستزال في القريب العاجل.