الحربان: ندمت على ترك الوظيفة من أجل التعليق
الجمعة، ٢١ نوفمبر ٢٠١٤أكد المعلق الرياضي الكويتي خالد الحربان أنه عانق المايكرفون وعمره لم يتجاوز الـ26 عاما، موضحا أنه وعلى مدى 44 عاما ومنذ انطلاقة دورة الخليج الأولى بالمنامة 1970 واجه كثيرا من المعوقات، منها حرمانه من المشاركة في خليجي 5 بالإمارات، مبينا أنه ندم على تقديم استقالته من وزارة التربية والتعليم من أجل التعليق.
1- متى بدأت التعليق؟
منذ أول بطولة خليجية وكان عمري آنذاك 26 عاما، وكنت معلقا مبتدئا أجرب صوتي مع أبناء خالي في البيت، ومن ثم انطلقت في التعليق من باب العشق، وضحيت من أجله بعملي، إذ كنت مرشحا لمنصب وكيل وزير مساعد لشؤون الطلبة في وزارة التربية، ومتعاونا مع وزارة الإعلام، وكانوا يستعينون بخدماتي بنظام القطعة للتعليق على بعض المباريات، وبعدها تفرغت للتعليق خاصة حينما حرمت من حضور كأس الخليج التي أقيمت في الإمارات في الدورة الخامسة، لأنه بحكم عملي في وزارة التربية رفض المسؤولون إعطائي إجازة للذهاب إلى الإمارات، على الرغم من تدخل الشهيد فهد الأحمد الذي قوبل بالرفض من قبل وزارة التربية، وبعدها ذهب الزميل جاسم مجلي بدلا مني للتعليق على البطولة، وكنت أتعذب وأنا أشاهد المباراة وأنا جالس في البيت، ومن بعد تلك البطولة قدمت استقالتي من وزارة التربية للتفرغ للتعليق، وحقيقة دفعت ثمنا لذلك التصرف، لكن عزائي كان حب الناس وسعادتهم بسماع صوتي إلى يومنا هذا.
2- حدثنا عن مستوى منتخبات خليجي 22؟
حقيقة عدم حسم المتأهلين إلى نهاية الدور الثاني من البطولة زاد من إثارتها، وأعتقد أن جميع المستويات متقاربة، وفي هذا دليل على تطور البطولة من الناحية الفنية لأن هناك منتخبات كانت تخسر بسهولة لكنها اليوم تقارع الكبار وتنافس بكل قوة، وبدءا من مباريات الدور الثاني ستتغير كثير من الأمور، وخطط المدربين واللاعبين، وأيضا قد يتغير المدربون لأنه من غير المألوف أن تنتهي البطولة ولم يُستغنى عن واحد أو اثنين من المدربين المشاركين.
3- تميزت بدقة التوقعات؟
معايشتي لأجواء المباريات بجميع تفاصيلها، يجعلني أتوقع المباريات ونتيجتها بشكل أفضل، وحاليا أنا متابع لكأس الخليج، وأحس بما يحصل فيه، ولكنني بعيد عن اقتحام التوقعات، لأن التوقع يأتي حينما أدخل المباراة وأعيشها، لأنني من النوع الذي لا يعتمد على الورقة والقلم حينما أعلق على مباراة مهمة، حيث أكون موجودا بين اللاعبين ومع المدرب، وأتكلم وأتحدث مع الجميع لكي أخرج بانطباع معين يجعلني أستشعر الفريق الذي يكون هو الأفضل، وفي الأخير هي تخمينات قد تصيب وتخطئ والعلم عند الله وحده، وفيما يخص توقعي لبطل كأس خليجي 22 فهو صعب بكل صراحة لأني بعيد عن الأجواء، وأنا مجرد ضيف شرف في هذه البطولة.
4- ما سبب العزوف الجماهيري؟
حقيقة الحضور لم يكن بالمستوى المطلوب، سوى الجمهور اليمني الذي حضر بشكل قوي وفعال، وفيما يخص بقية الجماهير فأتوقع بعد مشاهدتهم لمباراة الإمارات والكويت وارتفاع المستوى الفني فيها وما آلت إليه نتيجة المباراة فإنهم سيعودون إلى الملاعب.
5- هدف ما زال عالقا بذهنك؟
بالتأكيد هدف جاسم يعقوب الذي علقت عليه بقولي “هذي قوسية عرضية برازيلية على العراق” وكان هدف الفوز على العراق في نهائي كأس الخليج 1976، وكانت تلك البطولة هي الأقوى على مستوى البطولات الخليجية، إذ شهدت مشاركة العراق المدجج بأبرز النجوم للمرة الأولى في بطولات الخليج.
6- أبرز اللاعبين على مستوى البطولة منذ انطلاقتها؟
هناك العديد من الأسماء في كل منتخب وبالتأكيد في مقدمتهم ماجد عبدالله وسعيد العويران وسامي الجابر وكثير من الأسماء التي شكلت حضورا قويا، وفي الكويت حمد بوحمد وجاسم يعقوب، والطلياني في الإمارات وحقيقة في كل منتخب أكثر من لاعب ولكن يبقى هؤلاء هم الأبرز.
7- نصيحة للمعلقين الجدد؟
التعليق بطبيعة الحال في الوقت الراهن اختلف كثيرا عن الزمن الذي كنا نعلق فيه بسبب التقنية التي أصبحت تسهل من مهمة المعلقين في التحضير، ولكن أنصحهم بالتحضير الجيد لكل مباراة، ويكون التحضير لأقل مباراة مثل التحضير لأهمها، وعدم التقليل من شأن أي مباراة مهما كانت، ويكون المعلق قريبا من أجواء الملاعب ويقوي علاقته بالجميع.