مهرجان زيتون الأردن ينعش منتجات القطاع

وفرت منظمة العمل الدولية التمويل اللازم لتنظيم مهرجان الزيتون والمنتجات الريفية 2014 في محافظة إربد، شمال الأردن، لاستكشاف سبل تطوير قطاع الزيتون، وذلك بمشاركة مزارعين وشركات محلية أسهموا بعرض منتجاتهم.
وقالت المنظمة أمس، إن المهرجان الذي استمر لمدة 3 أيام، سلط الضوء على أهمية قطاع الزيتون بالنسبة إلى الاقتصاد المحلي بهدف تشجيع الأردنيين على زيادة استهلاكهم للزيتون ومنتجاته.
وأضافت أن تنظيم مهرجان  يأتي في إطار جهود أوسع تبذلها وشركاؤها في الأردن بهدف دعم المجتمعات المحلية الأكثر تضررا، حيث تعمل المنظمة بصورة وثيقة مع لجنة التنمية المحلية في إربد ومديرية الزراعة لمساعدة المجتمعات المحلية في تعزيز جودة وإنتاج الزيتون ومشتقاته.
وتشير تقارير إلى أن الأردن يزرع مليون دونم “ألف متر مربع” بأشجار الزيتون، أي ما يشكل 43% من كامل المساحة المزروعة، في حين أن الأشجار المثمرة تشكل 77% من إجمالي المساحة المزروعة، كما ينتج نحو 180 ألف طن سنويا من ثمار الزيتون، تضخ ما يزيد عن 25 ألف طن من زيت الزيتون، وهذا الإنتاج يسد حاجة الدولة.
وقال رئيس قسم البرامج في المكتب الإقليمي لمنظمة العمل الدولية جان فرانسوا كلاين: ندعم اقتصاد المحافظات كي تتمكن من التعامل مع تدفق أزمة اللاجئين بطريقة أفضل، ويتمثل أثر الأزمة بشكل أساسي في عدم وجود وظائف وتدهور ظروف العمل، وتعمل منظمة العمل الدولية مع أصحاب المصلحة على دعم مشاريع سبل العيش وتحديدا في قطاع الزراعة.
وذكر البيان، أن المنظمة اختارت دعم قطاع الزيتون في إربد بناء على تقييم تشاركي لسلسلة القيمة أجرته بالتعاون مع لجنه التنمية المحلية، حيث منح المهرجان المزارعين المحليين وأصحاب معاصر الزيتون والمهندسين الزراعيين ومؤسسات أخرى فرصة لتسويق منتجاتهم تجاريا، كما عمل بمثابة منصة لأصحاب المصلحة لاستكشاف فرص تجارية وسبل تطوير هذا القطاع.
وقال مدير مديرية زراعة إربد ومدير المهرجان علي أبونقطة: نهدف إلى توعية المزارعين بأهمية الخدمات الواجب تقديمها لشجرة الزيتون للحصول على أعلى إنتاج والحصول على مواصفات لزيت الزيتون عالية الجودة.
وبحسب المركز الوطني للبحث والإرشاد الزراعي في الأردن، وهو هيئة بحثية زراعية تتبع للدولة، يقع نحو نصف أشجار الزيتون في الأردن والتي يبلغ عددها 17 مليون شجرة في شمالي الدولة، كما تشكل أشجار الزيتون في إربد 95% من جميع الأشجار المثمرة، وتنتج المحافظة سنويا ما بين 60-80 ألف طن من الزيتون، و8-12 ألف طن من زيت الزيتون من خمسين معصرة زيتون.
وتعمل منظمة العمل الدولية أيضا مع مزارعين في مجتمع المفرق المحلي المضيف لللاجئين، بهدف تطوير قطاع البندورة الذي يعد مصدرا مهما للدخل بالنسبة إلى المجتمع المحلي،لا سيما النساء.
ويواجه الأردن تحديات اقتصادية كبيرة والمتمثلة بعجز مالي مقدر لهذا العام بنحو 1.5 مليار دولار ومديونية تجاوزت 28 مليار دولار، ويتوقع أن تصل إلى 30 مليار دولار مع نهاية العام الحالي نتيجة لارتفاع فوائد الدين العام، وطرح الحكومة لسندات دولارية في الأسواق العالمية بكفالة الولايات المتحدة، في حين أن الاقتصاد الأردني يعاني أيضا من وصول معدل البطالة إلى 11.8%، وارتفاعه المستمر.