أهلا بوزير الإعلام

في البداية نقول إن (الوزارة) في اللغة تعني الحمل الثقيل، وهي أيضاً رتبة أو مرتبة الوزير الذي يعينه الملك أو صاحب السلطة العليا في الدولة ليستعين برأيه وتدبيره، وقد وردت كلمة (وزير) في موضعين في القرآن الكريم، وذلك في قوله تعالى على لسان النبي موسى: (واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي أشدد به أزري).

وقول الله عز وجل: (ولقد آتينا موسى الكتاب والحكم وجعلنا معه أخاه هارون وزيراً).
أقول: لقد صدر الأمر الكريم رقم أ/3 وتاريخ 12-1-1436هـ القاضي بإعفاء معالي الدكتور عبدالعزيز خوجة وزير الثقافة والإعلام من منصبه، وتكليف معالي الدكتور بندر بن محمد حجار وزير الحج بالقيام بعمل وزير الثقافة والإعلام بالإضافة إلى عمله.
وبهذه المناسبة أقدم نبذة مختصرة عن نشأة وتطور وزارة الإعلام وذلك حسب المراحل التاريخية التي مرت بها، حيث بدأت بإنشاء المديرية العامة للإذاعة والصحافة والنشر وذلك بموجب المرسوم الملكي رقم 4/20 وتاريخ 26-10-1374هـ، وقد أشرف الوزير المفوض (عبدالله بلخير) على المديرية حتى عام 1382هـ حيث تحولت إلى (وزارة) بموجب المرسوم الملكي رقم 57 وتاريخ 14 /11 /1382هـ، كما صدر الأمر الملكي رقم أ/2 وتاريخ 28 /2 /1424هـ القاضي بتعديل مسمى وزارة الإعلام إلى (وزارة الثقافة والإعلام) وقد تولى الوزارة كل من:
1 - جميل الحجيلان من 1382هـ إلى 1390هـ.
2 - إبراهيم العنقري من 1390هـ إلى 1395هـ.
3 - محمد عبده يماني من 1395هـ إلى 1403هـ.
4 - علي الشاعر من 1403هـ إلى 1416هـ.
5 - فؤاد عبدالسلام فارسي من 1416هـ إلى 1425هـ.
6 - إياد أمين مدني من 1425هـ إلى 1430هـ (مكلف).
7 -عبدالعزيز خوجة من 1430هـ إلى 1436هـ.
8 - بندر حجار من 13 /1 /1436هـ (مكلف).
هذا ونحن نهلي بابن طيبة الطيبة معالي الدكتور بندر حجار فإننا نرجو أن يتسع صدره الرحب لقبول بعض الملاحظات على أجهزة الإعلام السعودي بكل قنواته التلفزيونية والصحفية والتي تتلخص في النقاط التالية:
1 - الملاحظ أن بعض الصحف السعودية أصبحت تتسابق وتتنافس على نشر صور الفنانات المتبرجات وعارضات الأزياء العاريات بالإضافة إلى أخبار وقضايا الجنس التي تقتبسها وتستقيها من المواقع الالكترونية ووكالات الأنباء دون تهذيبها وتنقيتها من الخبائث والدسائس التي تتنافى مع طبيعة وأخلاقيات المجتمع السعودي.
2 - بعض الشركات والمؤسسات التجارية تفرض على الصحف السعودية نشر الإعلانات الدعائية التي تتضمن بعض العبارات والصور الخادشة للحياء.
3  - البعض من قنوات التلفزيون السعودي دأبت على تقليد قنوات خارجية في طريقة إعداد وتقديم البرامج الثقافية والفنية دون بذل جهود ذاتية من الابتكارات المحلية بعقول وأفكار سعودية.
4 - بعض القنوات الخاصة لا تخضع للرقابة الرسمية بقدر ما تنفذ رغبات وأهواء القائمين عليها، والشاهد (عيون الوطن.. وديوان)!؟.
5  - الملاحظ أن الإعلام الرياضي أصبح أدوات هدم لكل القيم والأخلاق الرياضية وذلك نتيجة لوجود الكثير من الكتاب والمحررين المتعصبين، حيث يزرعون بذور الحزازات والمشاحنات بين الأندية والجماهير، ولهذا يجب إعادة النظر في هيكلة الإعلام الرياضي بكل قنواته التلفزيونية والصحفية.
6 - الملاحظ أن بعض الصحف السعودية تستخدم الأرقام الغبارية مثل (4-3) بدلاً عن الأرقام العربية (3 و4) ولكم أن تقارنوا بين ثري فور وبين ثلاثة أربعة!
على كل حال هذه مجرد ملاحظات عابرة مع تمنياتنا لمعالي وزير الإعلام بالتوفيق والسداد وأن يهيئ له الله البطانة الصالحة والناصحة التي تسانده بإخلاص وتعينه على مهمة الوزارتين.. والله ولي التوفيق.
وقفة:
عن الكلمة الناصحة والأمينة قال الخليفة الراشد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لا خير فيكم إن لم تقولوها لنا، ولا خير فينا إن لم نسمعها منكم.