الإنسان أيضا مذكور في القرآن !

بداية يجب أن أقر أنه لا يوجد أي مشاكل بيني وبين الجمال بكسر الجيم، أي »الإبل« بدون كسر أي شيء..

وعلاقتي بها متميزة وبإمكان أي مشكك في هذا الأمر سؤال مطاعم المضغوط والكبدة الواقعة في شارع منزلنا ـ المستأجر طبعا ـ وسيجد أني من الحريصين المثابرين على توطيد علاقتي بهذا الكائن الجميل.
وهذه البداية سببها أني ربما أردت الحديث عن «مزاين الإبل»، احتفاء وفرحاً بهذه المناسبة التي تعود علينا سنوياً ونحتفي فيها بهذا الكائن الجميل، لدرجة أني أعتقد أنه حتى هو يستغرب هذا الاهتمام المبالغ فيه، وأظنه يسأل نفسه دائماً عن السبب وتساوره الشكوك عن أسباب اهتمام كائن آخر ـ أعني الكائن السعودي ـ عرف عنه أنه عدو للبيئة وللحياة الفطرية ولكل المخلوقات التي تدب على وجه الأرض..
المهتمون بمسابقات المزاين والذين يجدون متعة في رؤية أسعار الإبل تصل إلى أرقام فلكية وغير منطقية لديهم إجابة مكررة عن سر اهتمامهم وهي (الإبل ذُكرت في القرآن الكريم)، وكأنه »الحيوان« الوحيد ـ مع الاعتذار للجمل على هذا اللفظ غير المؤدب ـ الذي ذكر في القرآن الكريم، وبعيدا عن الحيوان فالإنسان مذكور في القرآن الكريم، ولكنه لا يحظى بذات الاهتمام في تفكير هؤلاء الحريصين ـ لكثرة تدينهم ـ على الاعتناء بالمخلوقات المذكورة في الكتاب الكريم!
ثم أما بعد: 
يقول بندر ـ وهو إنسان لا أعرفه: »بعد زيارة أم رقيبة اكتشفت أن أغلب أهل الإبل يعدون الإبل أوادم والراعي حيوان«!