انسدّت نفسي (رؤية اقتصاديّة/ ماليّة)!
الجمعة، ٣١ يناير ٢٠١٤
ما بين انسداد النفسِ، وانفتاحها هُوّةٌ، يجب ردمُها بمجموعةِ تصريحاتٍ مبهجةٍ، يكون من شأنها انتشال «المواطن»، مِن اكتئابيّة سوداويّة رؤيتهِ لِلأشياءِ من حوله، ولِتجعل منه بالتالي (كائناً فرائحيّاً)، لا يمَلّ مطلقاً من التحديق بوجوه «المعالي» وبوجهٍ أخص -صاحب تصريح الانسداد- الذي يعدّ من أكثر وزرائنا تأنقاً في: «إتيكيت» صناعة الابتسامة!لست استثناءً -يا أبا خليل- ذلك أنّ لك نَفْساً -كنفوس الخلق- متأهبةٌ في يوم عدم «انفتاحها» أن تكون في يومها الآخر «مُنسدّةً» وأحياناً على الآخِر
إلى ذلك يمكنني القول بأنّه ما من أحدٍ يصحّ منه أن يُثرّب عليك شأنَ الانسداد الذي كانت تعيشه نفسك البشرية يومذاك
ذلك وأنّ من يعيش في كنف غابةِ محاطةِ بلغةٍ فلكيّة من الأرقام المهولة
الصفرُ فيها يصنع فروقاتٍ قد تقّدر بسنوات ضوئيةٍ
أكيد أن من يعيش في كنف مثل هذه الغابة الرقمية لا بد وأن يأتي عليه اليوم الذي تنسدّ فيه نفسه!إنما الشيء الذي أربك «المواطن»؛ ليس هو شأن «الانسدادِ»، وإنما هو الإعلان عن خبرِ «الانسداد» على «الملأ» وإعلاميّاً، إذ إن عينَ هذا المواطن (المتململ) تظلّ مُغمضةً في الغالب عن كلّ وزيرٍ، في حين لا يُمكن أن يرمش لها طرفٌ حال رأت «معاليكم» في أي وسيلة إعلامية
وغير خافٍ أنّ أيّ مواطنٍ، قد صنع لنفسه مناخَ «انتظار» شيءٍ ما!، وغالباً ما يكون -مَنْ شأنه الانتظار- عدم الانشغال بأيّ شيءٍ سوى أن يُمضي جلّ وقتَه في «تأويل» صور
وحركات
ونفسيات
وتصريحات (الوزراء)، وبخاصةٍ مَن لهم علاقة بجيب «المواطن» أو صحته أو سكنه
ومنذ أن أخبرتنا عن «نفسك» ردّ الله غربةَ انفتاحها؛ و(الرّبع) من مختلف شرائح مواطني هذا (البلد المبارك) قد اتخذوا من خبر «الانسداد» لهم متكأ
ولو رأيتهم -يا معالي الوزير- لظننتهم بادي الرأي في وضعيةٍ تشبه مَن كانَ يضربُ «الوَدْعَ»، عياذاً بالله، ذلك أنّهم ما فتئوا يضربون أخماساً بأسداسٍ ابتغاء أن يفكّوا «شيفرة الانسداد» فيما تركوا كبار السن من آبائهم وأمهاتهم، يخصّونكم في ليلهم -مظنّة الإجابة- بدعوات خالصاتٍ لِأن يفتح الله نفسك دوما
معالي الوزير: صدقني أنّ ثمّة خلقاً كثيراً سيرتاحون لَمّا أن يعلموا خلفيّة انسداد نفسك عن أي تصريح
ربما أنّ في هذا تطفلاً
وهذا صحيح
كما أنّه ليس من شأن الناس أن يعرفوا خلفية كلّ أمر
وهذا صحيحٌ أيضا
وبكلٍّ
فإني أحسب معاليكم -وقد انفتحت نفسه- سيكسب في الناس أجراً يوم أن يدلي بتصريحٍ يفتحُ به « أنفسهم»