الصحافة السعودية.. السلطة الرابعة بحق وحقيق

استطاعت صحافتنا السعودية تحقيق قفزات سريعة متطورة في جميع أنشطتها، وأن تنطلق نحو آفاق واسعة في مجال النهوض بأدوارها السامية في معالجة الكثير من قضايا المجتمع، وأن تسهم في مسيرة الإصلاح.
فأخذت الصحافة على عاتقها مسؤولية عظيمة في طرح الكثير من قضايا المجتمع ووضع الحلول اللازمة لها وأخذت الضوء الأخضر بطرح قضايا لم تكن تطرح في صحافتنا المحلية وإن طرحت فإنها تطرح على استحياء كقضايا الفقر والبطالة والمخدرات والفساد الإداري والمالي والرشوة وارتفاع مستوى الجريمة وقضايا بحقوق الإنسان وغيرها من القضايا التي كنا نعتبرها إساءة لمجتمعنا السعودي ولخصوصيته.
فلقد أصبحنا نقرأ لكثير من الكتاب ورواد الصحافة المحلية وهم يتطرقون لقضايا مهمة وحساسة ويقومون بطرحها على الأجهزة الحكومية والسلبيات التي تحدث بداخلها والتي تحتاج إلى حلول سريعة فساهمت في معالجة الكثير منها، فكل مجتمع من المجتمعات في هذا العالم له مشاكله وقضاياه وعيوبه ولا يوجد مجتمع خال من المشاكل .
وأصبح الكثير من المسؤولين يحسبون للصحافة المحلية التي تتطور يوماً بعد آخر ألف حساب بعد أن كانت تعتبر "كلام جرائد لا يودي و لا يجيب" فأصبحت الصحافة تقوم بدورها خير قيام وأصبحت هي السلطة الرابعة في مجتمعنا السعودي بحق وحقيق، بعد السلطة التشريعية والسلطة القضائية والسلطة التنفيذية كما هو معمول به في الدول المتقدمة التي تقوم فيها الصحافة بدور كبير وبناء في معالجة مشاكل المجتمع وقضاياه لتحقيق النجاح في مسيرة التنمية وتنفيذ خططها الموضوعة.
فالصحافة كلمة والكلمة أمانة ومسؤولية عظيمة تسعى لإعطاء كل ذي حق حقه بحيث تقول للمحسن أحسنت والمسيء أخطأت وتسعى إلى تقويم الأوضاع غير الصالحة وغير السوية ووضع الحلول لها.
ومن المؤسف أن بعض الأقلام لا تركز إلا على سلبيات المجتمع وتضع المجهر عليها وتنسى إيجابياته والإشادة بها فكما نكتب عن الوجه السيء يلزم الكتابة عن الوجه المضيء.
وصحافتنا المحلية المقروءة (الورقية والإلكترونية) بها آلاف الكتاب الذين يكتبون يومياً عن قضايا المجتمع ومشاكله تحت هامش كبير من الحرية وبعيداً عن التهكم والإساءة للآخرين طالما تكتب للصالح العام.
وهؤلاء الكتاب ثلاث فئات منهم من يكتب بأسلوب سلس وجميل ومختصر وواضح للقارئ وآخر يكتب بأسلوب مشوق وجذاب وساخر ليصل للقارئ، وثالثاً بأسلوب ممل وكتابات ضعيفة وطرحها دون وضع حلول، نتيجة قلة الثقافة وقلة الاطلاع.