111 معلمة من بديلات الليث يطالبن بنقلهن وفق الرغبة الأولى

ناشدت المعلمات البديلات اللاتي اخترن التعيين التعليمي في 1435، وزير التعليم الدكتور عزام الدخيل تثبيتهن أسوة بنظيراتهن اللاتي تم تثبيتهن في 1432، وفق الأمر السامي القاضي بتثبيت المعلمات البديلات حسب الرغبة الأولى لكل منهن، والتي تقتضي أن يتم تثبيت كل معلمة في ذات المنطقة التي تعاقدت فيها، حيث اقتضى اختيارهن للتعيين التعليمي إجبارهن على الموافقة باختيارهن للتعليم في أي من مناطق المملكة، حيث أطلعت المعلمات «مكة» على معاناتهن بعد أن أطلقن هاشتاقا يطالبن فيه بحقوقهن لإيجاد حل جذري لمشكلة وصولهن إلى مدارسهن وعدم استقرارهن بعنوان # نقل_ البديلات_رغبة_ أولى.
عفاف من جدة، إحدى المعلمات اللاتي اخترن التعيين التعليمي، ونقلت مقابل ذلك إلى الليث مع ما يزيد على 111 معلمة من مختلف مناطق المملكة، واخترن التعليمي ونقلن إلى الليث وقراها، إلا أنهن خسرن استقرارهن النفسي والأسري، وقالت عفاف «أقطن في جدة، وتم نقلي إلى الليث، حيث استغرق 10 ساعات يوميا ذهابا وإيابا إلى الليث، وأقطع مسافة تزيد على 400 كلم، وأنا سيدة مطلقة ولدي أطفال ومرض مزمن أعاني منه منذ عدة أعوام، ولم أستطع إعانة نفسي على المرض، وأصبحت أعضاء جسمي تدفع الثمن مقابل اختياري للتعيين التعليمي دون الإداري، فالتعيين التعليمي يقتضى أن نقبل بالعمل في أي منطقة من مناطق المملكة وصولا إلى الحدود الشمالية والشرقية، ودون بدلات سوى بدل نائي لا يتجاوز الـ500 ريال مع العلم أن تكلفة المواصلات لا تقل عن 2000 ريال، وتم تعييني في مدرسة بإحدى القرى التابعة لليث، وهذا ظلم لا يتطابق مع حركة التثبيت التي حصلت للمعلمات البديلات اللاتي تم تثبيتهن وفقا للرغبة الأولى للتعيين، أي أنه تم تثبيتهن في أماكن إقامتهن الدائمة، فالمعلمة التي تعمل في مكة تم تثبيتها في مكة، والتي تعمل في الطائف تم تثبيتها في الطائف، ولم يتم هدم استقرار حياتهن مثلنا، ونطالب بأن بمساواتنا بأخواتنا البديلات اللاتي تم تثبيتهن في 1432 وفقا للرغبة الأولى، ونناشد وزير التعليم بتحقيق ذلك».
المعلمة سحر صحرة، تؤيد حديث سابقتها، بالقول «كنت معلمة بديلة أقطن في الطائف، ولدي أطفال، ومع ذلك أضطر لتركهم وأتكبد العناء يوميا للوصول إلى المدرسة التي تم نقلي إليها بالليث، إذ إن 4000 من المعلمات خضعن لقبول التعيين الإداري، ولكن مميزاته وحوافزه تقل عن التعيين التعليمي، مقابل المكوث في ذات المدرسة التي كن يعملن بديلات بها، ونناشد وزارة التعليم بالمساواة بيننا أسوة بزميلاتنا اللاتي سبقننا وتم تثبيتهن في 1432».
وحول ذلك أكد مدير الإعلام التربوي المتحدث الرسمي في إدارة التعليم بالليث محمد المالكي، أن دور إدارة التعليم يتمحور في إدراج طلب النقل للمعلمات ضمن حركة النقل الخارجي، بعد إكمال مسوغات النقل كافة من المعلمة ومدرستها وقسم شؤون المعلمين في الإدارة، وذلك عبر برنامج التكامل الالكتروني الذي تشرف عليه الإدارة العامة لشؤون المعلمين بالوزارة، حيث يتم عن طريقهم إجراء حركة النقل الخارجي الوزارية، وذلك على مستوى إدارات التعليم كافة في المناطق والمحافظات.
وتمنى أن يتم تحقيق أملهن في النقل على الرغبة الأولى لتحقيق الاستقرار النفسي والأسري والوظيفي لهن، وتجنيبهن مخاطر التنقل والسفر عبر الخطوط الطويلة، ما سينعكس إيجابا على زيادة عطائهن وبالتالي ينعكس ذلك بالإيجاب أيضا على المستوى التحصيلي والعلمي للطالبات.