20 ديوانا للبواردي لم تر النور

فاجأ الشاعر سعد البواردي حضور أمسيته التي أقيمت مساء الأربعاء بأدبي الرياض بأن لديه 20 ديواناً لم تر النور ولم تطبع بعد، كما تحدث عن المشكلة التي واجهها في إصدار مجلة الإشعاع وعن ذكرياته في لبنان وقصة كتابته عن رائدة فضاء روسية.
وقال البواردي: إن الشعر كالشَعر الأبيض تكبر معه هواجسه وعجزه وأحيانا مخاوفه، لكن المشكلة ليست هنا، ولكنها في المعاناة التي يواجهها الأدب والفكر الجاد الخلاق، المبدع يشعر بقيود تحد من حركته ، لقد أصدرت 11 ديوانا ولدي ضعفها لم تطبع، وبعثت قصائد إلى صحف فرفضوا نشرها وأعادوها لي، فحين تضع الصحافة عوائق أمام منتج إبداعي معني ببناء الإنسان فإن واقعا كهذا قد يدفع الشاعر للتقوقع.
وأعاد البواردي جملته التي قالها حين تكريمه في الجنادرية «لم أعط إلا النزر اليسير، أنا مجرد طالب مبتدئ مجتهد في فصول الحياة بقدر ما أعرف أزداد جهلا فيما لا أعرف» وقال: كنت أتمنى أن أستمر في بيع قطع الغيار في الخبر، قبل أن تتحول حياتي كليا نحو عالم الأدب والثقافة.
ولفت البواردي إلى أن طبيعة عمله كدبلوماسي في بيروت قد حدت من حركته وتأثيره، مؤكداً أن لبنان كان حينها في غاية الازدهار الفكري، كما روى قصة مجلة الإشعاع قبل 60 عاماً حين تم إقرارها من الوزير في ذلك الحين عبدالله بالخير- أول من تولى حقيبة وزارة الإعلام، ووجد البواردي نفسه أمام مشكلة أنه قدم التزاماً بإصدار المجلة في وقت لا يوجد فيه أي شخص يمكن أن يزودها بالموضوعات فقرر أن يكتبها بنفسه كاملة مستخدماً في ذلك عدة أسماء هي سعد البواردي، فتى الوشم، س.
ب، أبو سمير، أبو نازك.
البواردي اختار أن يقدم في الأمسية مقاطع مختارة قصيرة من أهم قصائده، فتجول بالحضور بين كل أرض تنبت حب وطن، ونافذتي لن توصد، وشاركهم قصته مع رائدة الفضاء الروسية فالنتينا قائلا:إنها كانت تجوب الفضاء في عالم مسجون لا يعبر عن خلجاته، و لقد كتبت فيها 140 بيتاً من الشعر.