أفارقة يحولون شوارع بمكة لمغاسل سيارات

ظاهرة غسل السيارات في شوارع وطرقات مكة المكرمة معضلة تبحث عن حلول، رغم الحملات التي تشنها الدوريات الأمنية على مواقع تجمعات غاسلي السيارات، وهم في الغالب من جنسيات أفريقية، برعوا في الهرب والتواري عن أنظار الجهات الرقابية متى ما شعروا بالخطر، والدخول في مطاردات ماراثونية في الأزقة الضيقة بالأحياء الشعبية؛ وعبور الطرق السريعة إذا دعا الأمر
«مكة» زارت تلك المواقع لتنقل نبض الشارع، إذ ضاق المواطنون ذرعا بممارسات العمالة المخالفة ،إضافة إلى ما تسببه مخلفات الغسيل من مياه في تآكل طبقات الاسفلت، التي أوجدت الحفر والأخاديد فيها بكثافة
وأبدى سكان حي العزيزية تذمرهم من غاسلي السيارات المنتشرين في الشوارع الرئيسية، ويرى أيمن محمد أنهم يسببون في تلوث البيئة وإتلاف الطبقة الإسفلتية للطرق، وانتشار المياه في الشوارع مما يسهم في انتشار الروائح الكريهة والبعوض
وأضاف أنه تقدم بشكوى لأمانة العاصمة المقدسة لإعادة سفلتة خط الخدمات بالطريق الدائري الثالث مقابل جامع الراجحي، فالطريق للأسف! تكثر به الحفريات التي أتلفت سيارات سكان الحي وكلفتهم مبالغ مالية باهظة نظير الإصلاح اليومي لسياراتهم، لدرجة باتوا معها لا يستطيعون العبور في الشوارع إلا بصعوبة بالغة من كثرة الحفر
وأكد عبد العزيز الدهماني أحد سكان المنازل المجاورة للطريق الدائري أن الحملات الأمنية التي ينفذها رجال الأمن أسهمت في تقليل عدد غاسلي السيارات خلال الأيام الأولى من بداية الحملة إذتتم مداهمتهم والقبض عليهم، غير أن العمال يقومون بالهرب باتجاه الطريق الدائري المزدحم بالسيارات ويخاطرون بأنفسهم حتى لا يقبض عليهم وتكاد السيارات تدهسهم، متسببين في عرقلة حركة السير
وطالب فهد عواض بسرعة تدخل رجال المرور وتسجيل مخالفات لأصحاب السيارات الذين يستعينون بهؤلاء العمال لغسيل سياراتهم، فالشوارع تضررت بسببهم، وللأسف تجدهم في أرقى الأحياء كحي العزيزية، وهم يشوهون المظهر الحضاري خاصة وأن الحي تسكنه أعداد كبيرة من الحجاج والمعتمرين
وتابع فهد، عندما يقوم عمال شركة الصيانة التابعة للأمانة بردم الحفريات، وإعادة سفلتتها تجد العمال في نفس الوقت يغسلون السيارات دون مبالاة، فمن الصعب أن يستقر الوضع، لأن مخلفات الغسيل تعود مرة أخرى إلى مكانها حتى تصبح حفرة
ومن جهته، أوضح الناطق الأمني لشرطة العاصمة المقدسة المقدم عبدالمحسن الميمان أن الدوريات الأمنية ودوريات الضبط الميداني والمرور تتابع هذه العمالة، وتقوم بضبطهم وتسليمهم لمقر الإيواء، وما زالت عمليات الضبط مستمرة
وأكد عدم تلقي الجهات الأمنية بلاغات من قبل المواطنين تفيد بتعرضهم لمضايقات العمالة الأفريقية